رفيق العجم
763
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
فالجواب مرادهم بالقطب في عرفهم كل من جمع الأحوال والمقامات فيتوسّعون في هذا الإطلاق فيسمّون القطب في بلادهم وفي كل بلد من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به في زمانه على أبناء جنسه ، فرجل البلد قطب تلك البلد عندهم وقطب الجماعة هو قطب تلك الجماعة . وأما الأقطاب بالمعنى الحقيقي فلا يكون منهم في الزمان إلا واحد وهو قطب الغوث . ( حمز ، شرق ، 120 ، 26 ) - الأبدال سبعة ، والقطب الغوث واحد . فإذا انتقل القطب الغوث إلى رحمة اللّه تعالى ، تجتمع الأبدال السبعة لانتخاب واحد منهم ليكون غوثا . وكثيرا ما يفرّون من هذا الحمل ، وينتخبون أحد الأولياء ، ليكون بدلا عن الذي سيصير غوثا منهم . فإذا اختلف رأيهم لقرارهم هذا ، يلجأون إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيأتون إليه ، ويقفون بين يديه ، فيختصّ صلوات اللّه وسلامه عليه أحد الأبدال . ويكون هذا القطب الغوث موضع تجلّي اسم اللّه الأعظم ، الذي له الهيمنة على الأسماء . ومن يتجلّى عليه الاسم الأعظم ، تخضع له المظاهر ، ويتصرّف بعالم الملك والملكوت ، بحكم الاسم المتجلّي عليه ، ويكون غوثا معانا بروحانية محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( يشر ، نفح ، 124 ، 3 ) قطبية كبرى - القطبية الكبرى : هي مرتبة قطب الأقطاب وهو باطن نبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يكون إلا لورثته ؛ لاختصاصه عليه السلام بالأكملية ، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوّة . ( قاش ، اصط ، 145 ، 4 ) - القطبية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهو باطن محمد عليه السلام فلا يكون إلا لورثته لاختصاصه عليه السلام بالأكملية ، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوّة . ( نقش ، جا ، 93 ، 12 ) قلب - اسم القلب اسم جامع يقتضي مقامات الباطن كلها ، وفي الباطن مواضع ( منها ما ) هي من خارج القلب ومنها ما هي ( من ) داخل القلب ؛ فأشبه اسم القلب اسم العين ، إذ العين اسم يجمع ( ما ) بين الشفيرتين من البياض والسواد والحدقة والنور الذي في الحدقة . وكل واحد من هذه الأشياء له حكم على حدة ومعنى غير معنى صاحبه ، إلا أن بعضها معاونة لبعض ، ومنافع بعضها متّصلة ببعض ؛ وكل ما هو خارج فهو أساس الذي يليه من الداخل ، وقوام النور بقوامهن . ( ترم ، فرق ، 33 ، 8 ) - الصدر في القلب هو ( في ) المقام من القلب بمنزلة بياض العين في العين ، ومثل صحن الدار في الدار ، ومثل الذي يحوط بمكّة ، ومثل موضع الماء في القنديل ، ومثل القشر الأعلى من اللوز الذي يخرج اللوز منه إذا يبس في الشجر . فهذا الصدر موضع دخول الوسواس والآفات ، كما يعيب بياض العين آفة البثور وهيجان العرق وسائر علل الرمد ، وكما يوضع في صحن الدار من الحطب والقماشات . ( ترم ، فرق ، 35 ، 1 ) - القلب فهو المقام الثاني فيه ، وهو داخل الصدر ، وهو كسواد العين الذي هو داخل العين ، وهو البياض . ( ترم ، فرق ، 36 ، 6 ) - ( القلب ) معدن نور الإيمان ونور الخشوع