رفيق العجم
761
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بمحمودة ويطلقونه على عدد خاص وهم أربعون وقيل ثلاثون وقيل سبعة . ( حمز ، شرق ، 120 ، 1 ) - أكبر الأولياء بعد الصحابة القطب ثم الأفراد على خلاف في ذلك ثم الإمامان ثم الأوتاد ثم الأبدال . ( حمز ، شرق ، 120 ، 4 ) - القطب فقد ذكر الشيخ أنه لا يتمكّن من القطبية إلا بعد أن يحصّل معاني الحروف التي في أوائل السور مثل ألم ونحوها ، فإذا أوقفه اللّه تعالى على حقائقها ومعانيها كان أهلا للخلافة . قال : واسم القطب في كل زمان عبد اللّه وعبد الجامع المنعوت بالتخلّق والتحقيق بمعنى جميع الأسماء الإلهية بحكم الخلافة وهو مرآة الحق تعالى ومحل المظاهر الإلهية وصاحب علم سرّ القدر . قال : ومن شأنه أن يكون الغالب عليه الخفاء . قال : وتطوى له الأرض ولا يمشي في هواء ولا على ماء ولا يأكل من غير سبب ولا يطرأ عليه شيء من خرق العوائد إلا في النادر لأمر يريده الحق تعالى فيفعله بإذن اللّه تعالى من غير أن يكون ذلك مطلوبا له . قال : ومن شأنه أن يتلقّى أنفاسه إذا دخلت وإذا خرجت بأحسن الأدب لأنها رسل اللّه إليه فترجع منه إلى ربها شاكرة له لا يتكلّف لذلك . فإن قلت فهل يكون محل إقامة القطب بمكّة دائما كما هو المشهور . فالجواب هو بجسمه حيث شاء اللّه لا يتقيّد بالمكث في محل بخصوصه فشأنه الخفاء فتارة يكون حدّادا وتارة يكون تاجرا وتارة يبيع الفول الحار وما أشبه ذلك . قال : ولما كان نصب الإمام واجب الإقامة وجب أن يكون واحد لدفع التنازع والتضادّ فحكم هذا الإمام في الوجود حكم القطب . فإن قلت فما المراد بقولهم فلان من الأقطاب على مصطلحهم ؟ فالجواب مرادهم بالقطب في عرفهم كل من جمع الأحوال والمقامات فيتوسّعون في هذا الإطلاق فيسمّون القطب في بلادهم وفي كل بلد من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به في زمانه على أبناء جنسه ، فرجل البلد قطب تلك البلد عندهم وقطب الجماعة هو قطب تلك الجماعة . وأما الأقطاب بالمعنى الحقيقي فلا يكون منهم في الزمان إلا واحد وهو قطب الغوث . ( حمز ، شرق ، 120 ، 5 ) - القطب وقد يسمّى غوثا باعتبار إلتجاء الملهوف إليه هو عبارة عن الفرد الجامع الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه وهو يسري في الكون والأعيان الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد بيده قسطاس الفيض الأعم وزنه يتّبع على علمه وعلمه يتّبع علم الحق وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة ، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل وهو على قلب إسرافيل عليه السلام من حيث حصّة الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته ، وحكم جبريل عليه السلام فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية وحكم ميكائيل عليه السلام فيه كحكم القوّة الجاذبة فيها وحكم عزرائيل عليه السلام فيه كحكم القوّة الدافعة فيها . فالقطبية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهو باطن نبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم فلا تكون إلا لورثته لاختصاصه عليها بالأكملية فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوّة . ( نقش ، جا ، 4 ، 26 ) - القطب هو الواحد الذي هو موضع نظر اللّه من