رفيق العجم
756
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
صلاة أربع ركعات أو قراءة سورة من المثاني أو سعي في معاونة على بر أو تقوى . ( مك ، قو 1 ، 81 ، 25 ) - القربة نعت إلهي وهو مقام مجهول أنكرت آثاره الخاصة من الرسل عليهم السلام مع الافتقار إليه منهم وشهادة الحق لصاحبه بالعدالة والاختصاص ، وهو مقام الخضر مع موسى وما أذهله إلا سلطان الغيرة التي جعل اللّه في الرسل عليهم السلام على مقام شرع اللّه على أيديهم فللّه أنكروا وتكرّر منه عليه السلام الإنكار مع تنبيه العبد الصالح في كل مسئلة ، ويأبى سلطان الغيرة إلا الاعتراض لأن شرعه ذوق له والذي رآه من غيره أجنبيّ عنه وإن كان علما صحيحا ولكن الذوق أغلب والحال أحكم . ولذلك قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( طه : 114 ) ولم يقل له قل ربّ زدني حالا فلو زاد حالا لزاد إنكارا وكلما زاد علما زاد أيضاحا وكشفا واتّساعا وانشراحا وتنزّها في الوجوه التي سفرت من براقعها وظهرت من وراء ستورها وكللها فارتفع الضيق والحرج وشوهد الكمال في النقص . ( عر ، فتح 2 ، 260 ، 16 ) - القربة فمبنية على سبعة أركان : الإسلام والإيمان والصلاح والإحسان والشهادة والصديقية والركن السابع الولاية الكبرى ولها أربع حضرات : الحضرة الأولى حضرة الخلّة وهي مقام إبراهيم الذي من دخله كان آمنا . والحضرة الثانية حضرة الحب فيه برزت لمحمد صلى اللّه عليه وسلم خلعة التسمّي بحبيب اللّه . الحضرة الثالثة حضرة الختام وهو المقام المحمدي فيه رفع لواء الحمد . الحضرة الرابعة حضرة العبودية فيه سمّاه اللّه تعالى بعبده حيث قال سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ ( الإسراء : 1 ) وفيه نبئ وأرسل إلى الخلق ليكون رحمة للعالمين . ( جيع ، كا 2 ، 85 ، 8 ) - مقام القربة هي الوسيلة ، وذلك لأن الواصل إليها يصير وسيلة للقلوب إلى السكون إلى التحقّق بالحقائق الإلهية . والأصل في هذا أن القلوب ساذجة في الأصل عن جميع الحقائق الإلهية ولو كانت مخلوقة منها فلا تقبل شيئا في نفسها حتى تشاهده في غيرها ، فيكون ذلك الغير لها كالمرآة أو الطابع فتنظر نفسها في ذلك الشيء فتقبله لنفسها وتستعمله كما تستعمل ذلك الشيء بحكم الأصالة ، فاسم الحق أولا وسيلة الأرواح إلى السكون إلى الأوصاف الإلهية . وقلب الولي الواصل إلى مقام القربة وسيلة الأجسام إلى السكون إلى التحقّق بالحقائق الإلهية لظهور الآثار فلا يمكن الولي أن يتحقّق جسده بالأمور الإلهية إلا بعد مشاهدته كيفية تحقّق ولي من أهل مقام القربة فيكون ذلك الولي وسيلته في البلوغ إلى درجة التحقّق ، وكل من الأنبياء والأولياء وسيلتهم محمد صلى اللّه عليه وسلم فالوسيلة هي عين مقام القربة . ( جيع ، كا 2 ، 96 ، 5 ) قسط - القسط : أي العدل المقتضى لإيصال كل قابل إلى ما يقبله من الوجود وما يتبعه من الكمالات ، قياما سرمديّا ، ويكون هو مفيض الوجود وتوابعه على الممكنات مع دوامها ، كما في صورة الشمس والشعاع . ( سهري ، هيك ، 96 ، 7 )