رفيق العجم
727
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
معناه الانقطاع إلى اللّه عمّا سواه ، الثاني : أن يسلك في الطريق وهو باق على حاله يسعى إلى الرزق ويعمل لأمور دنياه . ولهذا ينقسم الفقراء الصوفية ، إلى فريقين ، يجمعهما السير والسلوك في طريق القوم تحت تربية شيخ كامل من أهل الإرشاد الوارثين . والمريد الداخل تحت تربية هذا الشيخ الكامل جميع مشاهده وأحواله لا تكون إلا بمرآة شيخه وواسطته ، وهذا معنى قولهم إن الفناء على ثلاثة أقسام : الأول في الشيخ ، الثاني في الحقيقة المحمدية ، الثالث في اللّه عزّ وجلّ . فالسالك إذا كشف له عن حقيقة ما من الحقائق المحمدية ، لا تنقطع الوساطة بينه وبين شيخه أصلا . والمريد الموفّق السعيد ، هو الذي لا يغفل عن شيخه في حال من الأحوال ، ولا في مقام من المقامات . ( يشر ، حق ، 225 ، 14 ) فكر - فالنقش الأول فكر العوام ، والثاني فكر الخواص ، والدائرة علم الحق ، والوسطانية مدار الانتهاء ، واللاءات المحيطة ، النفي من كل الجهات ، والحاآن الحائلان من الجوانب ، جوانب الأجانب . فبقي التوحيد ، وما وراءه ، كلها حوادث . ( حلا ، طوا ، 215 ، 10 ) - الفرق بين الفكر والتفكّر ، أن التفكّر جولان القلب ، والفكر وقوف القلب على ما عرف . ( طوس ، لمع ، 303 ، 1 ) - معنى الفكر هو إحضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة . ومثاله أنّ من مال إلى العاجلة وآثر الحياة الدنيا وأراد أن يعرف أنّ الآخرة أولى بالإيثار من العاجلة فله طريقان . أحدهما : أن يسمع من غيره أن الآخرة أولى بالإيثار من الدنيا ، فيقلّده ويصدّقه من غير بصيرة بحقيقة الأمر فيميل بعمله إلى إيثار الآخرة اعتمادا على مجرّد قوله ، وهذا ما يسمّى تقليدا ولا يسمّى معرفة . والطريق الثاني : أن يعرف أنّ الأبقى أولى بالإيثار ، ثم يعرف أنّ الآخرة أبقى . فيحصل له من هاتين المعرفتين معرفة ثالثة وهو أن الآخرة أولى بالإيثار ، ولا يمكن تحقّق المعرفة بأنّ الآخرة أولى بالإيثار إلّا بالمعرفتين السابقتين . فإحضار المعرفتين السابقتين في القلب للتوصّل به إلى المعرفة الثالثة يسمّى تفكّرا واعتبارا وتذكّرا ونظرا وتأمّلا وتدبّرا . أما التدبّر والتأمّل والتفكّر : فعبارات مترادفة على معنى واحد ليس تحتها معان مختلفة . وأما اسم التذكّر والاعتبار والنظر : فهي مختلفة المعاني وإن كان أصل المسمّى واحد . ( غزا ، ا ح 2 ، 451 ، 30 ) - ثمرة الفكر : فهي العلوم والأحوال والأعمال ، ولكن ثمرته الخاصة . العلم ، لا