رفيق العجم

716

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

واهية . وأما حسن الخلق فبأن يزيل جميع العادات السيّئة التي عرف الشرع تفاصيلها ويجعلها بحيث يبغضها فيجتنبها كما يجتنب المستقذرات وأن يتعوّد العادات الحسنة ويشتاق إليها فيؤثرها ويتنعّم بها . ( غزا ، ميز ، 57 ، 10 ) - الفضائل المحصورة في فن نظري وفي فن عملي يحصل كل واحد منها على وجهين : ( أحدهما ) بتعلّم بشري وتكلّف اختياري يحتاج فيه إلى زمان وتدرّب وممارسة . وبتقوى الفضيلة فيه شيئا فشيئا خفي التدريج كتدريج الشخص في النمو ، وإن كان في الناس من يكفيه أدنى ممارسة ، وذلك بحسب الزكاء والبلادة . ( والثاني ) يحصل بجود إلهيّ نحو أن يولد الإنسان فيصير بغير معلم عالما كعيسى بن مريم ويحيى بن زكريا . ( غزا ، ميز ، 58 ، 19 ) - الفضائل وإن كانت كثيرة فتجمعها أربعة تشمل شعبها وأنواعها وهي : الحكمة والشجاعة والعفّة والعدالة . فالحكمة فضيلة القوة العقلية . والشجاعة فضيلة القوة الغضبية . والعفّة فضيلة القوة الشهوانية . والعدالة عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب . فبها تتمّ جميع الأمور ولذلك قيل بالعدل قامت السماوات والأرض . ( غزا ، ميز ، 64 ، 9 ) فضل - العدل عدلان : عدل ظاهر فيما بينك وبين الناس ، وعدل باطن فيما بينك وبين اللّه . وطريق العدل طريق الاستقامة ، وطريق الفضل طريق طلب الزيادة . والذي على الناس لزوم العمل به . طريق الاستقامة ، وليس عليهم لزوم طريق الفضل . والصبر والورع مع العدل ، وهما واجبان ، والزهد والرضى مع الفضل ، وليسا بواجبين ، والإنصاف مع العدل ، والإحسان مع الفضل . ( محا ، نفس ، 73 ، 8 ) - من شغله العدل عن الفضل فمعذور ، ومن شغله الفضل عن العدل فمخدوع ، متبع لهوى نفسه ، وعلى الإنسان معرفة العدل ، وليس عليه معرفة الفضل إلا تبرّعا . وهكذا كل عمل لا يجب على العبد فعله ، لا يجب عليه علمه . ( محا ، نفس ، 73 ، 13 ) فضيلة - النفس الإنسانية من حيث هي إنسانية فينقسم قواها إلى قوة عالمة وقوة عاملة . وقد تسمّى كل واحدة منهما عقلا ولكن على سبيل الاسم المشترك ، إذ العاملة سمّيت عقلا لكونها خادمة للعالمة مؤتمرة لها فيما ترسم . فأما العاملة فهي قوة ومعنى للنفس هو مبدأ حركة بدن الإنسان إلى الأفعال المعيّنة الجزئية المختصّة بالفكر والرويّة على ما تقتضيه القوة العالمة النظرية التي سنذكرها . وينبغي أن يكون سائر قوى البدن مقموعة مغلوبة دون هذه القوة العملية بحيث لا تنفعل هذه القوة عنها وتلك القوى كلها تسكن وتتحرّك بحسب تأديب هذه القوة وإشارتها ، فإن صارت مقهورة حدثت فيها هيئات انقيادية للشهوات تسمّى تلك الهيئات أخلاقا رديئة ، وإن كانت متسلّطة حصلت لها هيئة استيلائية تسمّى فضيلة وخلقا حسنا ولا يبعد أن يجعل الخلق اسما لما يحصل في سائر الشهوات والقوى من الانقياد والتأدّب أو هذه القوة من الاستيلاء والتأديب ، وبالجملة لا يبعد أن يكون الخلق واحدا وله نسبتان إذ هيئة الاستيلاء من هذه القوة يلازمها هيئة الانقياد