رفيق العجم
684
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عين - اسم القلب اسم جامع يقتضي مقامات الباطن كلها ، وفي الباطن مواضع ( منها ما ) هي من خارج القلب ومنها ما هي ( من ) داخل القلب ؛ فأشبه اسم القلب اسم العين ، إذ العين اسم يجمع ( ما ) بين الشفيرتين من البياض والسواد والحدقة والنور الذي في الحدقة . وكل واحد من هذه الأشياء له حكم على حدة ومعنى غير معنى صاحبه ، إلا أن بعضها معاونة لبعض ، ومنافع بعضها متّصلة ببعض ؛ وكل ما هو خارج فهو أساس الذي يليه من الداخل ، وقوام النور بقوامهن . ( ترم ، فرق ، 33 ، 10 ) - ما صحّت الدعاوي لأحد إلّا لإبليس وأحمد . غير أن إبليس سقط عن العين ، وأحمد كشف له عين العين . قيل لإبليس " اسجد ! " ، ولأحمد " انظر ! " هذا ما سجد ، وأحمد ما التفت يمينا ولا شمالا : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ) . أما إبليس فإنه ادّعى تكبّره ورجع إلى حوله ، وأحمد ادّعى تضرّعه ورجع عن حوله ، بقوله : " يا مقلّب القلوب " ، وقوله " لا أحصي ثناء عليك " . ( حلا ، طوا ، 204 ، 8 ) - " العين " : إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء . ( طوس ، لمع ، 450 ، 1 ) - العين عينان : ظاهرة وباطنة : الظاهرة من عالم الحسّ والشهادة ، والباطنة من عالم آخر وهو عالم الملكوت . ولكل عين من العينين شمس ونور عنده تصير كاملة الإبصار إحداهما ظاهرة والأخرى باطنة ؛ والظاهرة من عالم الشهادة وهي الشمس المحسوسة ، والباطنة من عالم الملكوت وهو القرآن وكتب اللّه تعالى المنزّلة . ومهما انكشف لك هذا انكشافا تامّا فقد انفتح لك أول باب من أبواب الملكوت . ( غزا ، مش ، 51 ، 17 ) - صيّر الأعيان عينا واحدا * فوجود الحق في نفي العدد ( عر ، دي ، 49 ، 4 ) - كل عين تقبل تغييرات الأحوال والكيفيات والأعراض وأمثال ذلك عليها فإن الأمر الذي تتغيّر إليه إلى جانبها متلبّسة به ، فلهذه العين القابلة لهذا الاختلاف في الثبوت أعيان متعدّدة لكل أمر تتغيّر إليه عين ثبوتية ، فهي تتميّز في أحوالها وتتعدّد بتعدّد أحوالها سواء تناهى الأمر فيها أو لا يتناهى ، وهكذا تعلّق بها علم الباري أزلا فلا يوجدها إلا بصورة ما علمه في ثبوتها في حال عدمها حالا بعد حال وحالا في أحوال في الأحوال التي لا تتقابل ، فإن نسبتها إلى حال ما من الأحوال المتقابلة غير نسبتها إلى الحال التي تقابلها فلابدّ أن تثبت لها عين في كل حال وإذا لم تتقابل الأحوال يكون لها عين واحدة في أحوال مختلفة . ( عر ، فتح 4 ، 210 ، 23 ) - العين عين خالق البريّات ثم لا يصحّ نفيه مطلقا لأن بانتفائه تنتفي أنت إذ هو أنموذج وكيف يصحّ انتفاؤك وأنت موجود وأثر صفاتك غير مفقود ولا يصحّ أيضا إثباته لأنك إن أثبته اتّخذته صنما فضيّعت بذلك مغنما وكيف يصحّ إثبات المفقود أم كيف يتّفق نفيه وهو أنت الموجود وقد خلقك اللّه سبحانه وتعالى على صورته حيّا عليما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلّما لا تستطيع دفع شيء من هذه الحقائق عنك لكونه خلقك على صورته وحلّاك بأوصافه وسمّاك بأسمائه ، فهو الحي وأنت الحي وهو العليم وأنت العليم وهو المريد وأنت المريد وهو القادر وأنت القادر وهو السميع وأنت