رفيق العجم

671

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

عنهم علم السحر مع كونهم آمنوا برب موسى وهارون ودخلوا في دين اللّه وآثروا الآخرة على الدنيا ورضوا بعذاب اللّه على يد فرعون مع كونهم يعلمون السحر ، ويسمّى عندنا علم السمياء مشتقّ من السمة وهي العلامة أي علم العلامات التي نصبت ما تعطيه من الانفعالات من جمع حروف وتركيب أسماء وكلمات . ( عر ، فتح 2 ، 135 ، 29 ) - علم السيميا الموقوفة على الحروف والأسماء لا على البخورات والدماء وغيرها وتعرف شرف الكلمات وجوامع الكلم وحقيقة كن واختصاصها بكلمة الأمر لا بخبر الماضي ولا الحال المستأنف وظهور الحرفين من هذه الكلمة مع كونها مركّبة من ثلاثة ، ولماذا حذفت الكلمة الثالثة المتوسّطة البرزخية التي بين الكاف والنون وهي الواو الروحانية التي تعطي ما للملك في نشأة المكون من الأثر . ( جيع ، اسف ، 153 ، 13 ) علم الشريعة - علم الشريعة علم واحد ، وهو اسم واحد يجمع معنيين : الرواية والدراية ؛ فإذا جمعتهما فهو علم الشريعة الداعية إلى الأعمال : الظاهرة والباطنة ، ولا يجوز أن يجرّد القول في العلم : أنه ظاهر أو باطن ؛ لأن العلم متى ما كان في القلب فهو باطن فيه إلى أن يجري ويظهر على اللسان ؛ فإذا جرى على اللسان فهو ظاهر ، غير أنّا نقول : إن العلم : ظاهر ، وباطن ، وهو علم الشريعة الذي يدلّ ويدعو إلى الأعمال الظاهرة والباطنة ، والأعمال الظاهرة كأعمال الجوارح الظاهرة ، وهي العبادات والأحكام ، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد وغير ذلك ؛ فهذه العبادات ، وأما الأحكام فالحدود والطلاق والعتاق والبيوع والفرائض والقصاص وغيرها ، فهذا كله على الجوارح الظاهرة التي هي الأعضاء ، وهي الجوارح ، وأما الأعمال الباطنة فكأعمال القلوب وهي المقامات والأحوال ، مثل التصديق والإيمان واليقين والصدق والإخلاص والمعرفة والتوكّل والمحبة والرضا ، والذكر ، والشكر ، والإنابة ، والخشية ، والتقوى ، والمراقبة ، والفكر ، والاعتبار ، والخوف ، والرجاء ، والصبر ، والقناعة ، والتسليم ، والتفويض ، والقرب ، والشوق ، والوجد ، والوجل ، والحزن ، والندم ، والحياء ، والخجل ، والتعظيم ، والإجلال ، والهيبة ، ولكل عمل من هذه الأعمال الظاهرة والباطنة علم وفقه وبيان وفهم وحقيقة ووجد ، ويدلّ على صحّة كل عمل منها من الظواهر والباطن آيات من القرآن وأخبار عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم علمه من علمه وجهله من جهله . ( طوس ، لمع ، 43 ، 10 ) - لعلم الشريعة أركان ثلاثة : الأول : الكتاب . والثاني : السنّة . والثالث : إجماع الأمّة . ( هج ، كش 1 ، 207 ، 12 ) علم صحيح - العلم الصحيح إنما هو ما يقذفه اللّه في قلب العالم وهو نور إلهي يختصّ به من يشاء من عباده من ملك ورسول ديني وولي ومؤمن ومن لا كشف له لا علم له ، ولهذا جاءت الرسل ، والتعريف الإلهي بما تحيله العقول فتضطرّ إلى التأويل في بعضها لتقبله وتضطرّ إلى التسليم