رفيق العجم
661
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
من الخلق . ( غزا ، منه ، 6 ، 1 ) - العلم أشرف جوهرا من العبادة ولكن لابدّ للعبد من العبادة مع العلم وإلّا كان عليه هباء منثورا ، فإن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها فالشرف للشجرة هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها ، فإذا لابدّ للعبد من أن يكون له من كلا الأمرين حظ ونصيب . ( غزا ، منه ، 6 ، 11 ) - العلم حاكم على العقل ولا حكم للعقل على العلم . ( سهرن ، ادا ، 23 ، 2 ) - لا ينفع العلم إلّا بالعقل وكذلك العقل لا ينفع إلّا بالعلم . ( سهرن ، ادا ، 23 ، 3 ) - العلم فريضة " وفضيلة " ، فالفريضة : ما لابدّ للإنسان من معرفته ليقوم بواجب حق الدين . والفضيلة : ما زاد على قدر حاجته مما يكسبه فضيلة في النفس موافقة للكتاب والسنة . ( سهرو ، عوا 1 ، 171 ، 3 ) - العلم عبارة عن حقيقة في النفس تتعلّق بالمعدوم والموجود على حقيقته الّتي هو عليها أو يكون إذا وجد فهذه الحقيقة هي العلم . والمعدومات تنقسم أربعة أقسام معدوم مفروض لا يصحّ وجوده البتّة كالشريك والولد للإله والصاحبة له ودخول الجمل في سمّ الخياط ، ومعدوم يجب وجوده وجوبا ترجيحيّا اختياريّا لا اضطراريّا كشخص من الجنس الواحد وكنعيم الجنّة للمؤمنين ، ومعدوم يجوز وجوده كعذوبة ماء البحر في البحر ومرارة الحلو وأشباه ذلك ، ومعدوم لا يصحّ وجوده قطعا اختياريّا لكن وجود شخص من جنسه . وهذا كلّه أعني ما يجوز وجوده وما لا يصحّ اختيارا إنّما أريد به الشخص الثاني من الجنس فصاعدا على أنّ الحقيقة تثبت الإرادة وتنفي الاختيار كما تثبت العلم وتنفي التدبير . ( عر ، نشا ، 10 ، 2 ) - المعدوم الّذي لا يصحّ وجوده البتّة فلا يتعلّق به علم أصلا لأنّه ليس شيئا يكون ، فالعلم إذا لا يتعلّق إلّا بموجود ولا يتعلّق بمعدوم رأسا إذ العدم المحض لا يتصوّر تعلّق العلم به لأنّه ليس على صورة ولا مقيّد بصفة ولا له حقيقة تنضبط إلّا النفي المحض ، والنفي المحض لا يحصل منه في النفس شيء إذ لو حصل لكان وجودا والعدم من جميع الجهات لا يكون وجودا أبدا ، فإنّ الحقائق لا سبيل إلى قلبها ألا ترى علمك بنفي شريك عن اللّه تعالى إن تأمّلت إلى ما تقدّر لك في نفسك وما انضبط لك في قلبك من نفي الشريك فما تجد في النفس شيئا إلّا الوحدانيّة وهي موجودة وهي الّتي ضبطتها النفس . ( عر ، نشا ، 11 ، 11 ) - من شرط تعلّق العلم بالمعلوم عند الإدراك أن تكون أشخاص ذلك الجنس موجودة في أعيانها لكنّ من شرطها أن يكون منها موجود واحد أو أجزاء في موجودات متفرّقة بجمعها يظهر موجود آخر فتعلمه وما بقي معدوما فهو مثل له ، فعلمك إذا إنّما تعلّق رؤيتك بذلك الموجود وتلك الحقيقة وليس سماع الأصوات معرفة أعيانها وإنّما تعرف عينها من باب الرؤية . ( عر ، نشا ، 13 ، 16 ) - فلتجعل الخوف عن يمينك والرجاء عن شمالك والعلم من بين يديك والتفكّر من خلفك فإذا جاء العدوّ عن يمينك وجد الخوف بأجناده فلا يستطيع معه دفاعا وكذلك ما بقي ، وإنّما رتّبنا هذا الترتيب لأنّ العدوّ إنّما يأتي من هذه الجهات فخصّصنا الخوف باليمين ، وذلك أنّ اليمين موضع الجنّة والشمال موضع النار فإذا