رفيق العجم

654

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ويتخلّفون عن المراد . ( هج ، كش 2 ، 628 ، 7 ) علامات الإخلاص - علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة ، وقال أيضا رحمه اللّه الإخلاص ما حفظ من العدوّ أن يفسده . قال أبو عثمان المغربي رحمه اللّه الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظّ بحال وهو إخلاص العوام وأما إخلاص الخواص فهو ما يجري عليهم لا بهم فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا يقع عليهم رؤية بها اعتداد فذلك إخلاص الخواص . وقال أبو بكر الدقاق رحمه اللّه نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه فإذا أراد اللّه تعالى أن يخلص إخلاصه يسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه فيكون مخلصا لا مخلصا . وقال سهل رحمه اللّه لا يعرف الرياء إلّا مخلص . وقال أبو سعيد الخراز رحمه اللّه رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين . وقال أبو عثمان رحمه اللّه الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق . وقيل الإخلاص ما أريد به الحقّ وقصد به الصدق وقيل هو الإغماض عن رؤية الأعمال . وقال سري السقطيّ رحمه اللّه من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين اللّه تعالى . وقال الجنيد رحمه اللّه الإخلاص سرّ بين اللّه تعالى وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله . وقال رويم رحمه اللّه الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظّا من الملكين . وسئل ابن عبد اللّه رحمه اللّه أي شيء أشدّ على النفس فقال الإخلاص لأنه ليس لها منه نصيب . وقيل هو أن لا يشهد على عملك أحد غير اللّه عزّ وجلّ . ( جي ، غن 2 ، 58 ، 26 ) علامات أولياء اللّه - ( علامات أولياء اللّه ) سلامة الصدر من الغلّ والغش والدّغل والحسد والبغض والتكبّر والحرص والطمع والمكر والنّفاق والرياء وما أشبهها من الخصال المذمومة ، ومما هي مملوءة منها قلوب أبناء الدنيا الراغبين فيها ، المكبّين عليها ، الطالبين لها . ومن علاماتهم أيضا وصفاتهم المختصّة بهم الرحمة والتحنّن ورقّة القلب على كل ذي روح يحسّ بالآلام . ومن خصالهم أيضا النصيحة والشفقة والرّفق والمداراة والتلطّف والتودّد لكل من يصحبهم ويعاشرهم . ومن علامات أولياء اللّه وعباده المخلصين ، ومن أخصّ صفاتهم التي يمتازون بها عن غيرهم هي معرفتهم بحقيقة الملائكة وكيفيّة إلهامها . ( صفا ، ر س 1 ، 362 ، 22 ) - من علامات أولياء اللّه أيضا وصفات عباده الصالحين أنهم لا يذكرون في مجالسهم وخلواتهم أحدا إلّا اللّه ، ولا يتفكّرون إلّا في مصنوعاته ، ولا ينظرون إلّا إلى فنون إحسانه وعظيم إنعامه وجميل آلائه ، ولا يعملون إلّا للّه ، ولا يخدمون إلّا إيّاه ، ولا يرغبون إلّا إليه ، ولا يرجون إلّا منه ، ولا يسألون إلّا هو ، ولا يخافون غيره ، وهم من خشيته مشفقون . كلّ ذلك لصحّة آرائهم وتحقّق اعتقادهم في ربّهم ، وشدّة استبصارهم أنه لا يقدر على ذلك بالحقيقة إلّا اللّه تعالى . وهذا الاعتقاد الحقّ والرأي الصحيح الجميل ، ينتج لهم من صحّة معرفتهم بربهم وتيقّن علمهم به ، وذلك أنهم