رفيق العجم

652

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ووجوه كثيرة لا يتكثّر في ذاته بتعدّدها فيّاض بوجهين : من الفيض فيض ذاتيّ وفيض إراديّ . فما هو بالذات مطلقا لا يتّصف بالمنع في ذلك وما هو بالإرادة فإنّه يوصف فيه بالمنع وبالعطاء وله افتقار ذاتيّ لموجده سبحانه الّذي استفاد منه وجوده ، وسمّاه الحقّ سبحانه وتعالى في القرآن حقّا وقلما وروحا وفي السّنّة عقلا وغير ذلك من الأسماء . ( عر ، عق ، 51 ، 6 ) - لما وجد العقل الأول الذي هو الحقيقة المحمدية في الخارج كان ألطف الموجودات وأشرفها وأكملها لأنه ظهر في مرآة الوجود الحق بلا واسطة فكانت حقيقة العقل كالحجاب على وجود الحق ، وكل من ينظر بعده في مرآة الحق فلا يرى إلا صورة العقل فهو أول الحجب الكونية ثم إن اللّه جعل مرآة لحقيقة النفس الكلية الثبوتية فتجلّى لها من خلف حجاب العقل كما تجلّى للعقل بلا حجاب فرأت نفسها في مرآة العقل فكانت حقيقتها كالحجاب على حقيقة العقل ، ثم إن الحق تعالى جعل حقيقة النفس مرآة للطبيعة فتجلّى لحقيقتها الثابتة في علمه من خلق حجاب العقل والنفس فأبصرت الطبيعة نفسها في مرآة النفس ، ولما كانت الطبيعة كالحجاب على النفس تجلّى الحق لحقيقة الهباء من خلف هذه الحجب فظهرت في مرآة الطبيعة وكذا ظهر الجسم في مرآة الهباء والشكل في مرآة الجسم . ومجموع هذه الأربعة هو العرش فالعرش ما ظهر إلا في مرآة النفس وهكذا مجموع السلسلة . ( جيع ، اسف ، 29 ، 4 ) - إن العقل الأول مظهرا لاسم اللّه والنفس الكلي مظهرا لاسم الرحيم ، كما أن آدم مظهرا لاسم اللّه وحواء مظهرا لاسم الرحيم هذا من وجه ومن وجه العقل مظهرا لاسم البديع والنفس مظهرا لاسم الباعث ومن وجه آخر هما مظهر الأحد والواحد ومن وجه الإنسان مظهرا لاسم اللّه ، والعقل مظهر الرحمن والنفس مظهر الرحيم . ( جيع ، اسف ، 243 ، 6 ) - من مراتب الوجود : هي العقل الأول قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه العقل ، الحديث ، والعقل هو القلم الأعلى . قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه القلم ، الحديث ، والقلم هو الروح المحمدي ، قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه نور نبيّك يا جابر . فعلم بهذه الأحاديث الثلاثة أن العقل والقلم الأعلى والروح المحمدي عبارة عن شيء واحد قد أودع اللّه تعالى جميع العلوم في العقل الأول وإن شئت قلت في القلم الأعلى وإن شئت قلت في الروح المحمدي ، فالعلوم في العقل الأول مجملة كإجمال الكلام في الفؤاد وهي مفصّلة في النفس الكلي تفصيل الكلام على اللسان . ( جيع ، مرا ، 21 ، 10 ) عقل حجة - العقل في الاسم واحد ، وسلطانه ناقص وزائد وهو متبوع متفرّع ، يقوى بقوة أركانه ويزداد بزيادة سلطانه . وأول مقام العقل هو عقل الفطرة ، وهو الذي يخرج به الصبي والرجل من صفة الجنون ، فيعقل ما يقال له لأنه ينهى ويؤمر ، ويميّز بعقله بين الخير والشرّ ، ويعرف به الكرامة من الهوان ، والربح من الخسران ، والأباعد من الجيران ، والقرابة من الأجانب . ومنه عقل حجّة وهو الذي ( به ) يستحقّ العبد من اللّه تعالى الخطاب ، فإذا بلغ الحلم يتأكّد نور العقل الذي وصف بنور التأييد ، فيؤيّد عقله ،