رفيق العجم

647

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

63 ، 4 ) - قال رجل للنوري ما الدليل على اللّه ؟ قال اللّه قال فما العقل ؟ قال العقل عاجز والعاجز لا يدلّ إلّا على عاجز مثله . وقال ابن عطاء : العقل آلة للعبودية لا للإشراف على الربوبية . وقال غيره : العقل يحول حول الكون فإذا نظر إلى المكوّن ذاب . وقال القحطبي : من لحقته العقول فهو مقهور إلا من جهة الإثبات ولولا أنه تعرّف إليها بالألطاف لما أدركته من جهة الإثبات . ( كلا ، عرف ، 37 ، 5 ) - قال أبو بكر السباك : لما خلق اللّه العقل قال له من أنا ؟ فسكت فكحله بنور الوحدانية ففتح عينيه فقال أنت اللّه لا إله إلا أنت فلم يكن للعقل أن يعرف اللّه إلّا باللّه . ( كلا ، عرف ، 39 ، 9 ) - العقل ، وهو أيضا مشترك لمعان مختلفة ذكرناها في كتاب العلم ، والمتعلّق بغرضنا من جملتها معنيان : أحدهما : أنه قد يطلق ويراد به العلم بحقائق الأمور ، فيكون عبارة عن صفة العلم الذي محلّه القلب . والثاني : أنه قد يطلق ويراد به المدرك للعلوم فيكون هو القلب أعني تلك اللطيفة ، ونحن نعلم أنّ كل عالم فله في نفسه وجود هو أصل قائم بنفسه ، والعلم صفة حالة فيه ، والصفة غير الموصوف ، والعقل قد يطلق ويراد به صفة العالم ، وقد يطلق ويراد به محل الإدراك أعني المدرك . ( غزا ، ا ح 1 ، 5 ، 22 ) - العقل أولى بأن يسمّى نورا من العين الظاهرة لرفعة قدره عن النقائص . ( غزا ، مش ، 46 ، 4 ) - العقل يدرك غيره ويدرك نفسه ، ويدرك صفات نفسه : إذ يدرك نفسه عالما وقادرا : ويدرك علم نفسه ويدرك علمه بعلم نفسه وعلمه بعلمه بعلم نفسه إلى غير نهاية . ( غزا ، مش ، 46 ، 6 ) - العقل يستوي عنده القريب والبعيد : يعرج في تطريفة إلى أعلى السماوات رقيا ، وينزل في لحظة إلى تخوم الأرضين هويا . بل إذا حقّت الحقائق انكشف أنه منزّه عن أن تحوم بجنبات قدسه معاني القرب والبعد الذي يفرض بين الأجسام ، فإنه أنموذج من نور اللّه تعالى ، ولا يخلو الأنموذج عن محاكاة ، وإن كان لا يرقى إلى ذروة المساواة . ( غزا ، مش ، 46 ، 11 ) - العين لا تدرك ما وراء الحجب ، والعقل يتصرّف في العرش والكرسي وما وراء حجب السماوات ، وفي الملأ الأعلى والملكوت الأسمى كتصرّفه في عالمه الخاص به ومملكته القريبة أعني بدنه الخاص . بل الحقائق كلها لا تحتجب عن العقل . وأما حجاب العقل حيث يحجب من نفسه لنفسه بسبب صفات هي مقارنة له تضاهي حجاب العين من نفسه عند تغميض الأجفان . ( غزا ، مش ، 46 ، 18 ) - العين تدرك من الأشياء ظاهرها وسطحها الأعلى دون باطنها ؛ بل قوالبها وصورها دون حقائقها . والعقل يتغلغل إلى بواطن الأشياء وأسرارها ويدرك حقائقها وأرواحها ، ويستنبط سببها وعلّتها وغايتها وحكمتها ، وأنها ممّ حدثت ، وكيف خلقت ، ومن كم معنى جمع الشيء وركّب ، وعلى أي مرتبة في الوجود نزل ، وما نسبته إلى خالقه وما نسبته إلى سائر مخلوقاته . ( غزا ، مش ، 47 ، 9 ) - العقل ينقسم إلى : غريزي وإلى مكتسب . فالغريزي هو القوة المستعدّة لقبول العلم . ووجوده في الطفل كوجود النخل في النواة . والمكتسب المستفاد هو الذي يحصل من