رفيق العجم
642
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عشقا ، مثل علمه ، ورجل عشق ، كثير العشق . والتعشّق . تكلّف العشق ، وامرأة محب لزوجها وعاشق . وتستعمله الناس في أشعارهم . ( خط ، روض ، 340 ، 7 ) - الإرادة لها تسعة مظاهر في المخلوقات : المظهر الأول هو الميل وهو انجذاب القلب إلى مطلوبه فإذا قوي جدّا سمّي ولعا ، وهو المظهر الثاني للإرادة ، ثم إذا اشتدّ وزاد سمّي صبابة . وهو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحب فكأنه انصبّ كالماء إذا أفرغ لا يجد بدا من الانصباب ، وهذا هو المظهر الثالث للإرادة ، ثم إذا تفرّغ له بالكلية وتمكّن ذلك منه سمّي شغفا ، وهو المظهر الرابع للإرادة ، ثم إذا استحكم في الفؤاد وأخذه عن الأشياء سمّي هوى ، وهو المظهر الخامس . ثم إذا استوفى حكمه على الجسد سمّي غراما ، وهو المظهر السادس للإرادة . ثمّ إذا نما وزالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا ، وهو المظهر السابع . ثم إذا هاج حتى يفنى المحب عن نفسه سمّي ودّا ، وهو المظهر الثامن للإرادة . ثم إذا طفح حتى أفنى المحب والمحبوب سمّي عشقا . وفي هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه ولا يصبو إليه كما روي عن مجنون ليلى أنها مرّت به ذات يوم فدعته إليها لتحدّثه فقال لها دعيني فإني مشغول بليلى عنك . وهذا آخر مقامات الوصول والقرب ، فيه ينكر العارف معروفه فلا يبقى عارف ولا معروف ولا عاشق ولا معشوق ولا يبقى إلا العشق وحده ، والعشق هو الذات المحض الصرف الذي لا يدخل تحت رسم ولا اسم ولا نعت ولا وصف ، فهو أعني العشق في ابتداء ظهوره يفنى العاشق حتى لا يبقى له اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف فإذا امتحق العاشق وانطمس أخذ العشق في فناء المعشوق والعاشق فلا يزال يفنى منه الاسم ثم الوصف ثم الذات ، فلا يبقى عاشق ولا معشوق فحينئذ يظهر العاشق بالصورتين ويتّصف بالصفتين فيسمّى بالعاشق ويسمّى بالمعشوق . ( جيع ، كا 1 ، 48 ، 34 ) عشق حقيقي - العشق الحقيقي هو الابتهاج بتصوّر حضرة ذات ما . والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج ، إذا كانت الصورة . متمثّلة من وجه ، كما تتمثّل في الخيال . غير متمثّلة من وجه ، كما يتّفق أن لا تكون متمثّلة في الحسّ . حتى يكون تمام التمثيل الحسّي ، للأمر الحسّي . فكل مشتاق : فإنه قد نال شيئا ما . وفاته شيء ما . وأما العشق فمعنى آخر . والأول عاشق لذاته ، معشوق لذاته ؛ عشق من غيره ، أو لم يعشق . ولكنه ليس لا يعشق من غيره . بل هو معشوق لذاته من ذاته . ومن أشياء كثيرة ، غيره . ( سين ، ا ش ، 41 ، 1 ) عصر الإرشاد - يبدأ عصر الإرشاد في الولاية الكبرى - أي - في الوراثة المحمدية في حياة والدي رضي اللّه عنه ، بعد انتقال شيخه إلى دار البقاء وظهور المرتبة الفردية فيه ، بالقيام بالنصرة لدين اللّه تعالى ، فقد أظهره اللّه داعيا هاديا إليه دالّا عليه ، وكان سيره في الذات بالذات حسبما أفاضت عليه الحضرة من تجلّيها الذاتي ، بعد أن تحقّق بالنعوت والكمالات المحمدية ، وقام بجميع شؤونات المرتبة الفردية بالاستعداد الذاتي الذي حازه كمّل ورثة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( يشر ، حق ، 114 ، 4 )