رفيق العجم
640
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
تدعو إليه وما يشغل عن اللّه ، فالخلوة كثيرة الوجود ، والعزلة قليلة الوجود . ( سهرو ، عوا 2 ، 275 ، 2 ) - العزلة إنما هو خوف القواطع عن الوصلة بالجناب الإلهيّ أو رجاء الوصلة بالعزلة به لما كان في حجاب نفسه وظلمة كونه وحقيقة ذاته يبعثها على طلب الوصلة ما هي عليه من الصورة الإلهية ، كما يطلب الرحم الوصلة بالرحمن لما كانت شجنة منه ، ثم أن العبد رأى ارتباط الكون باللّه ارتباطا لا يمكن الانفكاك عنه لأنه وصف ذاتيّ له تجلّى له في هذا الارتباط وعرف من هذا التجلّي وجوبه وأنه لا تثبت لمطلوبه هذه الرتبة إلا به وأنه سرّها الذي لو بطل لبطلت الربوبية ورآه في كل شيء مثل ما هو عنده ، ونسبة كل شيء كنسبته هو إليه فلم يتمكّن له الاعتزال . ( عر ، فتح 2 ، 154 ، 17 ) - العزلة على قسمين : عزلة المريدين وهي بالأجسام عن مخالطة الأغيار ، وعزلة المحققين وهي بالقلوب عن الأكوان فليست قلوبهم محلّا لشيء سوى العلم باللّه تعالى الذي هو شاهد الحق فيها الحاصل من المشاهدة . وللمعتزلين نيات ثلاثة : نيّة اتّقاء شرّ الناس ونيّة اتّقاء شرّ المعتدى إلى الغير وهو أرفع من الأول ، فإن في الأول سوء الظنّ بالناس ، وفي الثاني سوء الظنّ بنفسه وسوء الظنّ بنفسك أولى لأنك بنفسك أعرف ونيّة إيثار صحبة المولى عن جانب الملأ ، فأعلى الناس من اعتزل بنفسه إيثارا لصحبة ربه فمن آثر العزلة على المخالطة فقد آثر ربه على غيره ومن آثر ربه لم يعرف أحد ما يعطيه اللّه من الأسرار والمواهب . ولا تقع العزلة أبدا في القلب إلا من وحشة تطرأ على القلب من المعتزل عنه وآنس بالمعتزل إليه وهو الذي يسوقه إلى العزلة فمن لازم العزلة وقف على سرّ الوحدانية الإلهية . ( جيع ، اسف ، 82 ، 2 ) - دليل لما اختاره السادة النقشبندية من أكابر الصوفية حيث قالوا الخلوة في الجلوة والعزلة في الخلطة ، فالصوفي كائن بائن وغريب قريب وعرشي فرشي . ( زاد ، بغ ، 37 ، 22 ) - ثمرة العزلة الظفر بمواهب المنّة وهي أربعة : كشف الغطاء وتنزل الرحمة وتحقّق المحبة ولسان الصدق في الكلمة . ( نقش ، جا ، 31 ، 27 ) عزم - نقر الخاطر عند أرباب الخواطر ، وهو الهاجس عند من هو للقلب سائس ، فإن رجع عليه مرة أخرى فهو الإرادة ، وقد قامت بصاحبه السعادة ، فإن عاد ثالثة ، ( فهو ) الهمّ ، ولا يعود إلّا لأمر مهم ، فإن عاد رابعة ، فهو العزم ، ولا يعود إلا لنفوذ الأمر الجزم ، فإن عاد خامسة ، فهو النيّة ، وهو الذي يباشر الفعل الموجود عن هذه النيّة وبين التوجّه إلى الفعل وبين الفعل يظهر القصد ، وهو صفة مقدّسة يتّصف بها الرب والعبد . ( عر ، لط ، 65 ، 6 ) - العزم : والعزم تحقيق القصد . ورقته الأولى : بناء الحال على العلم ، لشيم برق الكشف . الثانية : الاستغراق في المشاهدة . الثالثة : معرفة علّة العزم ، ثم الخلاص من تكاليف ترك العزم . ( خط ، روض ، 485 ، 10 ) - الهاجس يعبّرون به عن الخاطر الأوّل وهو الخاطر الرباني والرحماني والمزعج ويسمّيه سهل السبب الأوّل وهو الخاطر ، فإذا تحقّق في النفس سمّوه إرادة ، فإذا تردّد في الثالثة سمّوه