رفيق العجم
633
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عذاب - النعيم لا يكون إلا دائما وأمّا العذاب ، إمّا أن يكون دائما أيضا وهو عذاب الكفار وبعض العصاة أو منقطع وهو لبعض العصاة . ( حمز ، شرق ، 61 ، 7 ) عرش - لمّا كان العرش محيطا بالعالم في قول أو هو جملة العالم في قول آخر وهو منبع إيجاد الأمر والنّهي ووجدوا هذا الموجود المذكور آنفا يشبه ( المادة الأولى ) العرش من هذا الوجه أعني الإيجاد والإحاطة ، فكما أنّ العرش محيط بالعالم وهو الفلك التاسع في مذهب قوم كذلك هذا الخليفة محيط بعالم الإنسان ، ألا ترى إلى قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( طه / 5 ) معرض التمدّح ، فلو كان في المخلوقات أعظم منه لم يكن ذلك تمدّحا . ( عر ، تدب ، 123 ، 6 ) - عبّر عنه ( العرش ) بعضهم بمرآة الحقّ والحقيقة والّذي حملهم على ذلك أنّهم لمّا رأوه موضع تجلّي الحقائق والعلوم الإلهيّة والحكم الربّانيّة وأنّ الباطل لا سبيل له إليها إذ الباطل هو العدم المحض ولا يصحّ في العدم تجلّ ولا كشف ، فالحقّ كلّما ظهر في الوجود وفّى إيراد الشبهات المعارضة للأدلّة يتّضح ما أردنا . ( عر ، تدب ، 125 ، 5 ) - العرش : مستوى الأسماء مقيّدة . ( عر ، تع ، 23 ، 5 ) - العرش خمسة عرش الحياة وهو عرش الهويّة وعرش الرحمانيّة والعرش العظيم والعرش الكريم والعرش المجيد . ( عر ، عق ، 52 ، 17 ) - العرش في لسان العرب يطلق ويراد به الملك يقال ثلّ عرش الملك إذا دخل في ملكه خلل ويطلق ويراد به السرير ، فإذا كان العرش عبارة عن الملك فتكون حملته هم القائمون به ، وإذا كان العرش السرير فتكون حملته ما يقوم عليه من القوائم أو من يحمله على كواهلهم والعدد يدخل في حملة العرش . وقد جعل الرسول حكمهم في الدنيا أربعة وفي القيامة ثمانية فتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( الحاقة : 17 ) ، ثم قال وهم اليوم أربعة يعني في يوم الدنيا ، وقوله يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني يوم الآخرة . ( عر ، فتح 1 ، 147 ، 33 ) - لما وجد العقل الأول الذي هو الحقيقة المحمدية في الخارج كان ألطف الموجودات وأشرفها وأكملها لأنه ظهر في مرآة الوجود الحق بلا واسطة فكانت حقيقة العقل كالحجاب على وجود الحق وكل من ينظر بعده في مرآة الحق فلا يرى إلا صورة العقل فهو أول الحجب الكونية ، ثم إن اللّه جعل مرآة لحقيقة النفس الكلية الثبوتية فتجلّى لها من خلف حجاب العقل كما تجلّى للعقل بلا حجاب فرأت نفسها في مرآة العقل فكانت حقيقتها كالحجاب على حقيقة العقل ، ثم إن الحق تعالى جعل حقيقة النفس مرآة للطبيعة فتجلّى لحقيقتها الثابتة في علمه من خلق حجاب العقل والنفس فأبصرت الطبيعة نفسها في مرآة النفس ، ولما كانت الطبيعة كالحجاب على النفس تجلّى الحق لحقيقة الهباء من خلف هذه الحجب فظهرت في مرآة الطبيعة وكذا ظهر الجسم في مرآة الهباء والشكل في مرآة الجسم ومجموع هذه الأربعة هو العرش فالعرش ما ظهر إلا في مرآة النفس وهكذا مجموع السلسلة . ( جيع ، اسف ، 29 ، 16 )