رفيق العجم
550
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يقهره بطريق القوة العظموتية فيسمع لذلك أطيطا من تصادم الحقائق بعضها على بعض كأنها صلصلة الجرس في الخارج ، وهذا مشهد منع القلوب من الجراءة على الدخول في الحضرة العظموتية لقوة قهره للواصل إليها فهي الحجاب الأعظم الذي حال بين المرتبة الإلهية وبين قلوب عباده فلا سبيل إلى انكشاف المرتبة الإلهية إلا بعد سماع صلصلة الجرس . ( جيع ، كا 1 ، 64 ، 9 ) صلوات خمس - الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 17 ) صمت - المريد لابدّ له من خصال سبع : الصدق في الإرادة وعلامته إعداد العدّة ، ولابدّ له من التسبّب إلى الطاعة وعلامة ذلك هجر قرناء السوء ، ولابدّ له من المعرفة بحال نفسه وعلامة ذلك استكشاف آفات النفس ، ولابدّ له من مجالسة عالم باللّه وعلامة ذلك إيثاره على ما سواه ، ولابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة ويثبت على المداومة وعلامة التوبة قطع أسباب الهوى والزهد فيما كانت النفس راغبة فيه ، ولابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم وعلامة ذلك الحلال المطالعة عنه وحلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع ، ولابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك وعلامة القرين الصالح معاونته على البرّ والتقوى ونهيه إيّاه عن الإثم والعدوان فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلّا بها . ويستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه وبها قوة أركانه أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة ، فهذه الأربع سجن النفس وضيقها وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( مك ، قو 1 ، 94 ، 29 ) - الصمت سلامة وهو الأصل وعليه ندامة إذ ورد عنه الزجر فالواجب أن يعتبر فيه الشرع والأمر والنهي والسكوت في وقته صفة الرجال ، كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول من سكت عن الحقّ فهو شيطان أخرس والصمت من آداب الحضرة . ( قشر ، قش ، 62 ، 29 ) - قيل صمت العوام بألسنتهم وصمت العارفين بقلوبهم وصمت المحبّين من خواطر أسرارهم ، وقيل لبعضهم تكلّم فقال ليس لي لسان فأتكلم فقيل له اسمع فقال ليس فيّ مكان فأسمع . ( قشر ، قش ، 64 ، 20 ) - الصمت ، فإنه تسهله العزلة ، ولكن المعتزل لا يخلو عن مشاهدة من يقوم له بطعامه وشرابه وتدبير أمره ، فينبغي أن لا يتكلّم إلّا بقدر الضرورة فإن الكلام يشغل القلب وشره القلوب إلى الكلام عظيم ، فإنه يستروح إليه ويستثقل التجرّد للذكر والفكر فيستريح إليه . فالصمت يلقّح العقل ويجلب الورع ويعلّم التقوى . ( غزا ، ا ح 1 ، 82 ، 13 )