رفيق العجم

541

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

به مقام الجمع سمّي صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء . ( قاش ، اصط ، 140 ، 1 ) - صدق النور هو الكشف الذي لا استتار بعده شبه بالبرق الذي أمطر فسمّي صادقا إذ الذي لم يمطر يسمّى كاذبا ، فإن السالك إذا تعاقب عليه التجلّي والاستتار اشتبه حاله فإذا بلغ الكشف به مقام الجمع يسمّى صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء . ( نقش ، جا ، 88 ، 10 ) صديق - الصديق : المبالغ في الصدق . وهو الذي كمل تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا لضياء باطنه وقربه لباطن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لشدّة مناسبته له ، ولهذا لم يتخلّل في كتاب اللّه مرتبة بينهما في قوله تعالى : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ( النساء : 69 ) . ( قاش ، اصط ، 139 ، 9 ) - الصدّيق هو المبالغ في الصدق وهو الذي كمل في تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا لصفاء باطنه وقربه لباطن النبي صلى اللّه عليه وسلم لشدّة مناسبته له ، ولهذا لم تتخلّل بينهما في كتاب اللّه تعالى مرتبة . ( نقش ، جا ، 88 ، 6 ) صدّيقية - كم أجزاء الصدّيقية ؟ الجواب بضع وسبعون جزأ على عدد شعب الإيمان الذي يجب على الصدّيق التصديق بها وليست الصدّيقية إلا للاتباع والأنبياء أصحاب الشرائع صدّيقون بخلاف أنبياء الأولياء الذين كانوا في الفترات وإنما كانت الأنبياء أصحاب الشرائع صدّيقين ، لأن أهل هذا المقام لا يأخذون التشريع إلا عن الروح الذي ينزل بها على قلوبهم وهو تنزيل خبريّ لا تنزيل علميّ فلا يتلقّونه إلا بصفة الإيمان ولا يكشفونه إلا بنوره فهم صدّيقون للأرواح التي تنزل عليهم بذلك ، وكذلك كل من يتلقى عن اللّه ما يتلقّاه من كون الحق في ذلك الإلقاء مخبرا فإنما يتلقّاه من جانب الإيمان ونوره لا من التجلّي ، فإنّ التجلّي ما يعطي الإيمان بما يعطيه وإنما يعطي ذلك بنور العقل لا من حيث هو مؤمن ، فأجزاء الصدّيقية على ما ذكرناه لا تنحصر فإنه ما يعلم ما يعطي اللّه في إخباراته لمن أخبرهم ، فأجزاء الصدّيقية المحصورة وهو ما وردت به الأخبار الإلهية بأنّ اعتقاد ذلك الخبر قربة إلى اللّه على التعيين وهي متعلّقة بالاسم الصادق لابدّ من ذلك فيتصوّر هنا من أصول طريق اللّه وإنه ما ثمّ إلا صادق فإنه ما ثمّ مخبر إلا اللّه فينبغي أن لا يكذب بشيء من الأخبار ، قلنا الصدّيق من لا يكذب بشيء من الأخبار إذا تلقّى ذلك من الصادق ولكن الصدّيق إن كان من العلم باللّه بحيث أن يعلم أنه ما ثم مخبر إلا اللّه فيلزمه التصديق بكل خبر على حسب ما أخبر به المخبر . ( عر ، فتح 2 ، 91 ، 3 ) - ما الصدّيقية ؟ الجواب نور أخضر بين نورين يحصل بذلك النور شهود عين ما جاء به المخبر من خلف حجاب الغيب بنور الكرم ، وذلك أن اسم اللّه المؤمن الذي تسمّى اللّه لنا به في كتابه من حيث هو نور أعني الكتاب فقال عزّ من قائل هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ( الحشر : 23 ) إلا أن المؤمن هنا له وجهان معطي الأمان ومصدّق الصادقين من عباده عند من لم يثبت صدقهم عنده . ( عر ، فتح 2 ، 91 ، 34 )