رفيق العجم

534

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

صحبة مع الغرباء - الصحبة مع الغرباء بالبشاشة والبشر وطلاقة الوجه وحسن الأدب ورؤية فضلهم حيث أكرموه وخصّوه من بين أقرانه بالنزول عليه والإلمام به . ثم بذل المجهود في خدمتهم وإكرامهم والكون عند مرادهم والصبر على أحكامهم . ( سهرن ، ادا ، 38 ، 3 ) صحبة مع الفقراء - الصحبة مع الفقراء فبإيثارهم وتقديمهم على نفسك ( المريد ) في المأكول والمشروب والملبوس والملذوذ والمجالس وكل شيء نفيس ، وترى نفسك دونهم ولا ترى لها عليهم فضلا في شيء من الأشياء البتّة . ( جي ، غن 2 ، 149 ، 5 ) صحو - الصحو حادث ، والحضور على الدوام . ( طوس ، لمع ، 417 ، 5 ) - الصحو الذي هو عقيب السكر هو أن يميّز فيعرف المؤلم من الملذّ فيختار المؤلم في موافقة الحقّ ولا يشهد الألم بل يجد لذّة في المؤلم كما جاء عن بعض الكبار أنه قال : لو قطعتني بالبلاء إربا إربا ما ازددت لك إلّا حبّا حبّا . ( كلا ، عرف ، 86 ، 6 ) - الصحو والسكر ، فالصحو رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة والسكر غيبة توارد قوي والسكر زيادة على الغيبة من وجه وذلك أن صاحب السكر قد يكون مبسوطا إذا لم يكن مستوفيا في سكره وقد يسقط أخطار الأشياء عن قلبه في حال سكره وتلك حال المتساكر الذي لم يستوفه الوارد فيكون للإحساس فيه مساغ وقد يقوى سكره حتى يزيد على الغيبة ، فربما يكون صاحب السكر أشدّ غيبة من صاحب الغيبة إذا قوى سكره وربما يكون صاحب الغيبة أتمّ في الغيبة من صاحب السكر إذا كان متساكرا غير مستوف ، والغيبة قد تكون للعبادة بما يغلب على قلوبهم من موجب الرغبة والرهبة ومقتضيات الخوف والرجاء والسكر لا يكون إلا لأصحاب المواجيد . فإذا كوشف العبد بنعت الجمال حصل السكر وطلب الروح وهام القلب وفي معناه . ( قشر ، قش ، 41 ، 19 ) - الصحو أيضا على نوعين : أحدهما صحو الغفلة ، والآخر صحو المحبّة . وصحو الغفلة هو الحجاب الأعظم ، وصحو المحبّة هو الكشف الأبين ، فالمقرون بالغفلة سكر ولو كان صحوا ، والموصول بالمحبّة صحو ولو كان سكرا . وعندما يكون الأصل محكما ، يكون الصحو كالسكر والسكر كالصحو ، وحين يكونان على غير أصل ، فكلاهما بلا جدوى . ( هج ، كش 2 ، 417 ، 12 ) - السكر والصحو : فالسكر : استيلاء سلطان الحال : والصحو : العود إلى ترتيب الأفعال وتهذيب الأقوال ، قال محمد بن خفيف : السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب ، وقال الواسطي : مقامات الوجد أربعة : الذهول : ثم الحيرة ، ثم السكر ، ثم الصحو : كمن سمع بالبحر ، ثم دنا منه ، ثم دخل فيه ، ثم أخذته الأمواج ؛ فعلى هذا : من بقي عليه أثر من سريان فيه فعليه أثر من السكر ، ومن عاد كل شيء منه إلى مستقرّه فهو صاح ؛ فالسكر لأرباب القلوب ، والصحو للمكاشفين بحقائق الغيوب . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 23 )