رفيق العجم

526

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره ، فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 2 ) - الصبر على ثلاثة مقامات : أوّلها : ترك الشهوة وهذه درجة التائبين . وثانيها : الرضا بالمقدور وهذه درجة الزاهدين . وثالثها : المحبّة لما صنع به مولاه وهذه درجة الصدّيقين . ( غزا ، ا ح 2 ، 72 ، 7 ) - الصبر لا يمكن إلّا بعد حصول الخوف والرجاء ، لأن أول مقامات الدين اليقين الذي هو عبارة عن قوّة الإيمان باللّه تعالى وباليوم الآخر والجنّة والنار ، وهذا اليقين بالضرورة يهيج الخوف من النار والرجاء للجنّة والرجاء والخوف يقوّيان على الصبر ، فإن الجنّة قد حفت بالمكاره فلا يصبر على تحمّلها إلّا بقوة الرجاء ؛ والنار قد حفت بالشهوات فلا يصبر على قمعها إلّا بقوة الخوف . ( غزا ، ا ح 2 ، 175 ، 29 ) - العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء : التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق ، والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر ، والصبر عند نزول الشدائد ، والرضا عند نزول القضاء . ( غزا ، منه ، 4 ، 27 ) - الصبر فإنه دواء مرّ وشربة كريهة مباركة تجلب كل منفعة وتدفع عنك كل مضرّة فإذا كان الدواء بهذه الصفة فالإنسان العاقل يكره النفس على شربه وتجرّعه ويغضّ على مرارته وحدّته ويقول مرارة ساعة راحة سنة . ( وأما ) المنافع التي يجلبها الصبر فاعلم أن الصبر أربعة أقسام : صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر عن فضول الدنيا وصبر على المحن والمصائب ، فإذا احتمل مرارة الصبر وصبر في هذه المواطن الأربعة تحصل له الطاعات ومنازلها من الاستقامة وثوابها الجزيل في العاقبة ثم لا يقع في المعاصي وبليّاتها في الدنيا وتبعاتها في الآخرة ، ثم لا يبتلى بطلب الدنيا ومالها من الشغل في الحال والتبعة في المآل ، ثم لا يحيط أجره على ما ابتلى به وذهب عنه فحصل إذن بسبب الصبر الطاعة ومنازلها الشريفة وثوابها والتقوى والزهد والعوض والثواب الجزيل من اللّه سبحانه . ( غزا ، منه ، 59 ، 15 ) - الصبر فهو مقاومة النفس للهوى واحتماؤها عن اللذّات القبيحة . ( غزا ، ميز ، 76 ، 6 ) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون