رفيق العجم

524

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والسرور . ( محا ، نفس ، 71 ، 6 ) - الدنيا كلها : كثيرها وقليلها ، حلوها ومرّها ، أولها وآخرها ، وكل شيء من أمرها بلوى من اللّه تعالى للعبد واختبار . وبلواها وإن كثرت وتشعّبت ، واختلفت فهو كله مجموع في خلتين : في الشكر والصبر ، فإما أن يشكر على نعمة ، أو يصبر على مصيبة . ( محا ، نفس ، 82 ، 11 ) - الصبر : مخالفة المحبة ، ولا يعصب مع قوة الصبر شيء من العبادة حتى ترتفع من درجة الصبر إلى درجة الخوف ، ثم من درجة الخوف إلى درجة المحبة . ( محا ، نفس ، 147 ، 20 ) - من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك وتعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالفة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 14 ) - سئل الجنيد عن الصبر فقال : حمل المؤن للّه تعالى حتى تنقضي أوقات المكروه . وقال إبراهيم الخواص رحمه اللّه : هرب أكثر الخلق من حمل أثقال الصبر فالتجأوا إلى الطلب والأسباب واعتمدوا عليها كأنها لهم أرباب ؛ قال . ووقف رجل على الشبلي رحمه اللّه ، فقال له : أي صبر أشدّ على الصابرين . فقال : الصبر في اللّه تعالى . فقال : لا . فقال : الصبر للّه فقال الرجل : لا . فقال : الصبر مع اللّه . فقال : لا . قال : فغضب الشبلي رحمه اللّه وقال : ويحك فأيش ؟ فقال الرجل : الصبر عن اللّه عزّ وجلّ ، قال : فصرخ الشبلي رحمه اللّه صرخة كاد أن يتلف روحه . ( طوس ، لمع ، 76 ، 5 ) - قال سهل : الصبر انتظار الفرج من اللّه تعالى ، قال وهو أفضل الخدمة وأعلاها . وقال غيره : الصبر أن تصبر في الصبر . معناه أن لا تطالع فيه الفرج . ( كلا ، عرف ، 65 ، 16 ) - الصبر هو الثبات في حال الشدائد بلا جزع لما يرجى من محمود العاقبة ، والصبر مشتقّ من مرارة الصبر . واعلم يا أخي أن الناس أكثرهم يصبرون في الشدائد ، ولكن لا يكون صبرهم باللّه ولا للّه ! لأنهم يجزعون ويضّطربون ويشكّون ويظنّون باللّه ظنّ السوء . ( صفا ، ر س 2 ، 72 ، 5 ) - الصبر على ثلاثة معان وأنه في أهل مقامات ثلاث فقال : أوّله ترك الشكوى ، قال : وهذه درجة التائبين . والثانية الرضا بالمقدور وهذه