رفيق العجم
497
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
التعريف . فالشريعة مؤيّدة بالحقيقة والحقيقة مقيّدة بالشريعة ، فمن كل وجه كل شريعة حقيقة وكل حقيقة شريعة وفي عرف القوم فرق بينهما ، فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة وربما يشار بالشريعة إلى الواجبات بالأمر والزجر وبالحقيقة إلى المكاشفات بالسر ، والشريعة وجود الأفعال والحقيقة شهود الأحوال والشريعة القيام بشروط الفرق والحقيقة الكون بحقوق الجمع والشريعة القيام بشروط العلم والحقيقة الاستعلام لغلبات الحكم والشريعة خطابه لعباده وكلامه الذي وصله إلى خلقه بأمره ونهيه ليوضح لهم الحجّة ويقيم به الحجّة ، والحقيقة تصرّفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخصّ بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه . وقيل الشريعة أوامر اللّه ونواهيه والحقيقة تصرّفه فيما يفضيه . وقيل الشريعة خطابه وكلامه والحقيقة تصريفه وأحكامه . وقيل الشريعة الأمر والنهي والحقيقة ما قضى وما أخفى وما أظهر . وقيل الشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده . وقيل الشريعة دعوته والحقيقة تقريبه ومودّته ومحبّته . وقيل الشريعة الكتاب والسنّة والحقيقة مشاهدة القهر والمنّة . ( نقش ، جا ، 59 ، 3 ) - الشريعة فهي الائتمار بالتزام العبودية ، والشرع في اللغة عبارة عن البيان والإظهار . يقال شرع اللّه كذا أي جعله طريقا ومذهبا ومنه المشرعة والشريعة والشرع والدين والملّة والناموس كلها بمعنى واحد . ( والطريقة ) هي السيرة المختصّة بالسالكين إلى اللّه تعالى مع قطع المنازل والترقّي في المقامات . ( نقش ، جا ، 258 ، 11 ) - العمل هو حركة الجسم والقلب والفكر ، فإن تحرّك بما يوافق الشريعة سمّي طاعة ، وإن تحرّك بما يخالف الشريعة ، سمّي معصية ، لذلك أجمعوا على أن الشريعة لإصلاح الظواهر ، والطريقة لإصلاح الضمائر ، والحقيقة لإصلاح السرائر . ( يشر ، حق ، 132 ، 6 ) شريف - الشريف كان يطلق في الصدر الأول على من كان من أهل البيت سواء كان حسنيا أو حسينيا أو علويا من ذرية محمد بن الحنفية وغيره من أولاد علي بن أبي طالب أو جعفريّا أو عقيليّا أو عباسيّا . ( حمز ، شرق ، 174 ، 5 ) شطح - الشطح إذن تعبير عمّا تشعر به النفس حينما تصبح لأول مرّة في حضرة الألوهية ، فتدرك أن اللّه هي وهي هو . ويقوم إذن على عتبة الاتحاد . ويأتي نتيجة وجد عنيف لا يستطيع صاحبه كتمانه ، فينطلق بالإفصاح عنه لسانه . وفيه يتبيّن هذه الهوية الجوهرية فيما بين العبد الواصل والمعبود الموصول إليه ، فيتحدّث على لسان الحق ، لأنه صار والحقّ شيئا واحدا ؛ ومن هنا ينتقل الخطاب إلى صيغة المتكلّم بعد أن كان - في حال المناجاة - بصيغة المخاطب ، وفي حال الذكر بصيغة الغائب . لكن من المخاطب ومن المخاطب ؟ الأحرى أن يكون كلاهما واحدا ، ولذا لا يفترض هنا غير يتوجّه إليه الخطاب ؛ وهذا هو الأصل في تحريم إذاعة ما يجري في النفس إبان هذه الحال . ومن أذاع فقد شطح . لكن هل كان في