رفيق العجم

484

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

سهر - المريد لابدّ له من خصال سبع : الصدق في الإرادة وعلامته إعداد العدّة ، ولابدّ له من التسبّب إلى الطاعة وعلامة ذلك هجر قرناء السوء ، ولابدّ له من المعرفة بحال نفسه وعلامة ذلك استكشاف آفات النفس ، ولابدّ له من مجالسة عالم باللّه وعلامة ذلك إيثاره على ما سواه ، ولابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة ويثبت على المداومة ، وعلامة التوبة قطع أسباب الهوى والزهد فيما كانت النفس راغبة فيه ، ولابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم وعلامة ذلك الحلال المطالعة عنه وحلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع ، ولابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك وعلامة القرين الصالح معاونته على البرّ والتقوى ونهيه إيّاه عن الإثم والعدوان ، فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلّا بها . ويستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه وبها قوة أركانه : أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة ، فهذه الأربع سجن النفس وضيقها وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( مك ، قو 1 ، 94 ، 29 ) - السهر ؛ فإنه يجلو القلب ويصفّيه وينوّره ، فيضاف ذلك إلى الصفاء الذي حصل من الجوع فيصير القلب كالكوكب الدري والمرآة المجلوّة فيلوح فيه جمال الحقّ ، ويشاهد فيه رفيع الدرجات في الآخرة وحقارة الدنيا وآفاتها ، فتتمّ بذلك رغبته عن الدنيا وإقباله على الآخرة . ( غزا ، ا ح 1 ، 82 ، 7 ) - السهر . فينشر الروح ، ويحدّ الفكر ، ويمكن من غنيمة الفراغ ، ويساعد منادم الجوع على معاقبة تهذيب السرّ . ( خط ، روض ، 471 ، 3 ) - السهر يستلزم الشوق والقلق ، وبه استعانوا على حقوق المحبة ، وتمتّعوا بتسويق بلد الخلوة . ( خط ، روض ، 663 ، 6 ) سهليون - السهليون فينتمون إلى سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه ، وكان من محتشمي أهل التصوّف وكبارهم ، . . . وكان في الجملة سلطان الوقت في وقته ، ومن أهل الحلّ والعقد في هذه الطريقة . وكانت له براهين كثيرة ظاهرة يعجز العقل عن إدراك حكاياتها . وطريقه الاجتهاد ، ومجاهدة النفس ، والرياضة ، وكان يوصل المريدين بالمجاهدة إلى درجات الكمال . . . . وتربية المريدين عن طريق المجاهدة والرياضة طريق السهلية ، وخدمة الدراويش واحترامهم طريق الحمدونية ، ومراقبة الباطن طريق الجنيدية رحمة اللّه عليهم أجمعين . أما الرياضة والمجاهدة جملة فمخالفة النفس ، وما لم يعرف المرء نفسه فلا جدوى من رياضته ومجاهدته . ( هج ، كش 2 ، 426 ، 2 ) سواد الوجه في الدارين - سواد الوجه في الدارين : هو الفناء في اللّه بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه ظاهرا وباطنا دنيا وآخرة . وهو الفقر الحقيقي والرجوع إلى العدم الأصلي ولهذا قالوا . إذا تمّ الفقر فهو للّه واللّه الهادي . ( قاش ، اصط ، 104 ، 14 ) - سواد الوجه في الدارين هو الفناء في اللّه بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه ظاهرا وباطنا دنيا وأخرى ، وهو الفقر الحقيقي والرجوع إلى العدم الأصلي ، ولهذا قالوا إذا تمّ الفقر فهو للّه واللّه الهادي . ( نقش ، جا ، 86 ، 31 )