رفيق العجم
5
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
صلوات اللّه وسلامه عليه أحد الأبدال . ويكون هذا القطب الغوث موضع تجلّي اسم اللّه الأعظم ، الذي له الهيمنة على الأسماء . ومن يتجلّى عليه الاسم الأعظم ، تخضع له المظاهر ، ويتصرّف بعالم الملك والملكوت ، بحكم الاسم المتجلّي عليه ، ويكون غوثا معانا بروحانية محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( يشر ، نفح ، 124 ، 3 ) أبدع - أبدعه : الإبداع هنا بالمعنى اللغوي ، وهو الإيجاد من غير احتذاء مثال ، لا الاصطلاحي وهو الإيجاد من غير متوسّط . ( سهري ، هيك ، 100 ، 10 ) أبدية - ما الأزلية في الحقيقة إلّا الأبدية ، ليس بينهما حاجز ، كما أن الأولية هي الآخرية والآخرية هي الأولية ، وكذلك الظاهرية والباطنية . ( طوس ، لمع ، 58 ، 18 ) - " الأبد " و " الأبدية " : نعت من نعوت اللّه تعالى ، والفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية ؛ والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية . ( طوس ، لمع ، 441 ، 8 ) أبرار - الأبرار أصحاب اليمين هم المتقرّبون إليه بالفرائض ، يفعلون ما أوجب اللّه عليهم ، ويتركون ما حرّم اللّه عليهم ، ولا يكلّفون أنفسهم بالمندوبات ، ولا الكفّ عن فضول المباحات . وأما السابقون المقرّبون فتقرّبوا إليه بالنوافل بعد الفرائض ، ففعلوا الواجبات والمستحبّات ، وتركوا المحرّمات ، والمكروهات ، فلما تقرّبوا إليه بجميع ما يقدرون عليه من محبوباتهم أحبهم الرب حبّا تامّا . ( تيم ، فرقان ، 26 ، 11 ) إبليس - له حروف سوى أحرف العربية ( إبليس ) لا يداخله حرف من حروف العربية إلّا حرف واحد وهو الميم ، يعني الاسم الأخير ، وهو وتر قوس الأول ، من زند العروة . فافهم إن كنت تفهم ، يا أيها الصابر . ( حلا ، طوا ، 202 ، 17 ) - ما صحّت الدعاوي لأحد إلّا لإبليس وأحمد . غير أن إبليس سقط عن العين ، وأحمد كشف له عين العين . قيل لإبليس " اسجد ! " ، ولأحمد " انظر ! " هذا ما سجد ، وأحمد ما التفت يمينا ولا شمالا : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ) . أما إبليس فإنه ادّعى تكبّره ورجع إلى حوله ، وأحمد ادّعى تضرّعه ورجع عن حوله ، بقوله : " يا مقلّب القلوب " ، وقوله " لا أحصي ثناء عليك " . ( حلا ، طوا ، 204 ، 7 ) - ما كان في أهل السماء موحّد مثل إبليس ، حيث ألبس عليه العين ، وهجر اللحوظ والإلحاظ في السرّ ، وعبد المعبود على التجريد ؛ ولعن حين وصل إلى التفريد ، وطرد حين طلب المزيد ؛ فقال له : " اسجد ! " - قال : " لا غير ! " قال له : " وإن عليك لعنتي " - قال : " لا ضير ! ما لي إلى غيرك سبيل وإني محبّ ذليل " . فقال : أبى واستكبر ، تولّى وأدبر ، وأقرّ وما أصرّ . قال له : " استكبرت " ، قال : " لو كان لي معك لحظة ، لكان يليق بي التكبّر والتجبّر ! فكيف وقد قطعت معك الأدهار ؟ فمن أعزّ منّي وأجلّ ؟ وأنا الذي عرفتك في الأزل ! أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ( الأعراف : 12 ) ، لأن لي قدمة في