رفيق العجم
472
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ومن عاد كل شيء منه إلى مستقرّه فهو صاح . فالسكر لأرباب القلوب والصحو للمكاشفين بحقائق الغيوب . ( قلت ) . . . إن السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب وهذا قول الشيخ أبي عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه . وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه : الصحو رجوع إلى الإحساس بعين الغيبة والسكر غيبة بوارد قوي وله زيادة على الغيبة من وجه وتكلّم على ذلك ثم قال : والغيبة قد تكون للعباد بما يغلب على قلوبهم من موجب الرغبة والرهبة ومقتضيات الخوف والرجاء ، والسكر لا يكون إلا لأصحاب المواجيد ، فإذا كوشف العبد بنعت الجمال حصل السكر وطرب الروح وهام القلب ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 385 ، 35 ) - السكر يكون للقوم في البداية . والصحو يكون لهم في النهاية . من سكر بالنشأة في النشآت . لم تطرقه طوارق شبهات الشهوات . ( شاذ ، قوان ، 97 ، 3 ) سكر إلهي - السكر العقلي سكر العارفين وبقي سكر الكمل من الرجال وهو السكر الإلهي الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللهمّ زدني فيك تحيّرا . والسكران حيران فالسكر الإلهي ابتهاج وسرور بالكمال وقد يقع في التجلّي في الصور سكر بحق قال بعضهم : وأسكر القوم دور كأس * وكان سكري من المدير فمن أسكره الشهود فلا صحو له البتّة وكل حال لا يورث طربا وبسطا وإدلالا وإفشاء أسرار إلهية فليس بسكر وإنما هو غيبة أو فناء أو محق ، ولا يقاس سكرا لقوم في طريق اللّه على سكر شارب الخمر فإنه ربما أورث بعض من يشربه غمّا وبكاء وفكرة وذلك لما يقتضيه مزاج ذلك الشارب ويسمّونه سكران ومثل هذا لا يكون في سكر الطريق ، وقليل من الناس من يفرّق بين الحيوان والسكران وعندنا في العلم الطبيعي إن شارب الخمر إذا أورثه غمّا وبكاء وحزنا وفكرة وإطراقا لما يقتضيه طبعه ومزاجه فليس بسكران ولا هو صاحب سكر ، فإن بعض الأمزجة لا تقبل السكر ولا أثر له فيها فغيبة السكران ليست عن إحساسه وإنما غيبته عن مقابل الطرب لا غير ، ونظير هؤلاء الذين لا يطربون نظير أصحاب الفكرة والغيبة والفناء ويفارق السكر سائر الغيبات . ( عر ، فتح 2 ، 545 ، 11 ) سكر الطبيعة - سكر الطبيعة : سكرها الناشئ من طبيعة البدن ، وهي الشجرة المنهي عنها آدم عليه السلام عند بعض أرباب التأويل . ( سهري ، هيك ، 100 ، 12 ) سكر عقلي - السكر العقلي سكر العارفين وبقي سكر الكمل من الرجال وهو السكر الإلهي الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللهمّ زدني فيك تحيّرا . والسكران حيران فالسكر الإلهي ابتهاج وسرور بالكمال وقد يقع في التجلّي في الصور سكر بحق قال بعضهم : وأسكر القوم دور كأس * وكان سكري من المدير فمن أسكره الشهود فلا صحو له البتّة وكل حال