رفيق العجم

457

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الأرحاء يديرها ، وبينما يتصرّفون في تلك الأرحاء لا ننظر نحن إليها - يقصد بعدم الالتفات ، التجرّد ( عن المادّة ) أيضا - . بل الأولاد هم الذين يشغلون بتعمير تلك الأرحاء : بإحدى عينيه ينظر إلى رحاه ، وبعينه الأخرى يلتفت دائما إلى جانب أبيه . أما رحاي أنا فإنه ذو أربع طبقات - العناصر الأربعة - ، وأولادي في غاية الكثرة حتى إن أزكى المحاسبين لا يستطيعون إحصاءهم . وفي كل لحظة ينشأ لي عدّة أولاد - يقصد المؤلّف بهؤلاء الأولاد ، الصور الخاصة أو الطارئة على مواد العالم - وإني أبعث كل واحد منهم إلى رحاه ولجميعهم مدّة معيّنة يتولّى فيها كلّ عمارة رحاه . وإذا انقضى وقتهم - يبيّن المؤلّف امتناع إعادة المعدوم ، لأن المعدوم لا يعاد بعينه ، يعني أنه إذا حدث تحليل لمركب ، فإن كل عنصر يقصد إلى حيزه الطبيعي . هنالك يحصل لهذه الصورة الفساد ، فتعود إلى مبدئها الأصلي ، وإذا لا يكون عودها ممكنا بعد - . يرجعون إليّ ولن يفارقوني مرّة أخرى ، بل ينشأ أولاد أخر - بالأولاد الأخر يقصد المؤلّف الصور المتجدّدة الحادثة المتعاقبة بالفيض على صور فاسدة - يذهبون إلى رحاهم . فهذا هو النظام . ولما كانت الرحى ضيّقة جدّا ، وكثرت فيها المخاوف والمهالك على حافتها ، فإن من أتم من أولادي نوبة رعايته فقد فارق ذلك المقام ولن يشتهي عودة إليها . فهذا شأن أولادي . على أن هؤلاء المشايخ الأخر ليس لهم أكثر من ولد واحد يكفل بإدارة رحاه ويقوم دائما بعمله . هذا وإن ولد كل واحد منهم أقوى من جملة أولادي ، كما أن أرحائي وأولادي يستمدّون مددهم من أرحائهم وأولادهم - يعني أن النفوس التسع التي هي أولاد النفس الكلية تؤثّر في تكوين الصور - . ( سهري ، جنح ، 146 ، 5 ) سجود - السجود من كل ساجد مشاهدة أصله الذي غاب عنه حين كان فرعا عنه فلما اشتغل بفرعيّته عن أصليّته قيل له أطلب ما غاب عنك وهو أصلك الذي عنه صدرت فسجد الجسم إلى التربة التي هي أصله وسجد الروح إلى الروح الكل الذي عنه صدر وسجد السر لربه الذي به نال المرتبة . والأصول كلها غيب ألا تراها قد ظهرت في الشجر أصولها غيب . ( عر ، فتح 2 ، 101 ، 29 ) - لمّا سهونا عن مناجاة ربّنا * وثار علينا ثاثر الغفلات تثلّم عرش القرب منا فبادرت * محاجرنا تنصبّ بالعبرات فشرّع مولانا السجود لسهونا * فحار اللعين الرجس بالحسرات ( عر ، لط ، 111 ، 8 ) - السجود إذعان القلب تحت أحكام الرب . ( نقش ، جا ، 54 ، 1 ) سجود القلب - سجود القلب : هو فناؤه في الحق عند شهوده إياه بحيث لا يشغله ولا يصرفه عند استعمال الجوارح . ( قاش ، اصط ، 100 ، 4 ) - سجود القلب هو فناؤه في الحق عند شهوده إيّاه بحيث لا يشغله ولا يصرفه عنه استعمال الجوارح . ( نقش ، جا ، 85 ، 29 )