رفيق العجم

445

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

من المأكولات والملبوسات وغير ذلك ، والزهد الخفي في الرياسة وحب الظهور ومنه الزهد في التدبير مع اللّه . ( عطا ، تنو ، 8 ، 32 ) - الصبر على ضربين : أحدهما : بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن ، وكتعاطي الأعمال الشاقّة من العبادات أو من غيرها . الضرب الآخر : هو الصبر النفساني عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى ، وهذا الضرب إن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج ، سمّي عفّة ، وإن كان الصبر في قتال ، سمّي شجاعة ، وإن كان في كظم غيظ ، سمّي حلما ، وإن كان في نائبة مضجرة ، سمّي سعة صدر ، وإن كان في إخفاء أمر ، سمّي كتمان سرّ ، وإن كان في فضول عيش ، سمّي زهدا ، وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ ، سمّي قناعة . ( قد ، نهج ، 286 ، 2 ) - الزهد بالإضافة إلى المرغوب فيه ، فعلى ثلاث درجات : أحدها : الزهد للنجاة من العذاب ، والحساب ، والأهوال التي بين يدي الآدمي وهذا زهد الخائفين . الدرجة الثانية : الزهد للرغبة في الثواب ، والنعيم الموعود به ، وهذا زهد الراجين ، فإن هؤلاء تركوا نعيما لنعيم . الدرجة الثالثة : وهي العليا . وهو أن لا يزهد في الدنيا للتخلّص من الآلام ، ولا للرغبة في نيل اللّذات ، بل لطلب لقاء اللّه تعالى ، وهذا زهد المحسنين العارفين ، فإن لذّة النظر إلى اللّه سبحانه وتعالى بالإضافة إلى لذّات الجنة ، كلذّة ملك الدنيا ، والاستيلاء عليها ، بالإضافة إلى لذّة الاستيلاء على عصفور واللعب به . ( قد ، نهج ، 348 ، 4 ) - الزهد فمقام بدايته قاصرة ، ونهايته لا تدركها مقلة ناظرة ، ولا تحصر فضلها فكرة حاصرة ، فهو مدرج العموم ، ومصرع الهموم ثم مرقى الخصوص إلى المقام المعلوم ، وحقيقته : الخروج عمّا سوى المحبوب . فإن كان مع قدرة عليه ، فهو زهد وإن لم تكن قدرة فهو فقر ، وحظ الخواص منه الزهد ، حتى في الزهد . ( خط ، روض ، 410 ، 9 ) - الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة فيما يحصل في مجالس الذكر من ذكر عيوب الدنيا وذمّها والتزهيد فيها وذكر فضل الجنة ومدحها والترغيب فيها وذكر النار وأهوالها والترهيب منها ، وفي مجالس الذكر تنزل الرحمة وتغشى السكينة وتحف الملائكة ويذكر اللّه أهلها فيمن عنده وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم فربما رحم معهم من جلس إليهم مذنبا وربما بكي فيهم باك من خشية اللّه فوهب أهل المجلس كلهم له وهي رياض الجنة . ( حنب ، معا ، 11 ، 2 ) - الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك والطلب حاصل في الملك فالزهد في الطلب زهد لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصحّ عليه اسم الزهد أو لا قدم له في هذا المقام ، فمذهبنا أن الفقير متمكّن من الرغبة في الدنيا والتعمّل في تحصيلها ولو لم تحصل فتركه لذلك العمل والطلب والرغبة عنه يسمّى زهدا بلا شكّ وذلك الطلب في ملكه حاصل ، فلهذا حدّدناه بما ذكرناه . ( جيع ، اسف ، 95 ، 3 ) - الزهد فاشتراطه في مقام الإحسان فلأن من شرط المراقب للّه تعالى أن لا يلتفت إلى الدنيا ألا ترى إلى العبد إذا كان حاضرا بين يدي سيّده عالما بأن سيّده يطلب منه الخدمة كيف يزهد في مصالح نفسه فيشتغل بما يأمره به السيد ، فزهد المحسنين ومن تحتهم من