رفيق العجم

410

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

العبد وبالأنموذج قطب العجائب وفلك الغرائب وبالذات كتابنا هذا المسمّى بالإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل . ( جيع ، كا 1 ، 11 ، 16 ) ركائب - آيات الركائب . مبتدأ وإضافة الآيات إلى الركائب إضافة عام إلى خاص ، ومن وجه الركائب جمع ركيبة أي ومن جملة المعجزات الدالّة على صدق الأنبياء معجزات الركائب كالبراق لمحمد والناقة لصالح عليهما السلام ، فكل آيات ليست بركائب وكذا كل الركائب ليست بآيات ، وإن كان المراد بالركائب هنا نفس الآيات وهي البراق والناقة لكنه صحّ الإضافة من حيث مغايرتهما بحسب المفهوم بالعموم والخصوص من وجه . ( وذلك ) أي كون الركائب من الآيات ( لاختلاف في المذاهب ) . أي بأن كان بعضها ذاهبا إلى الحق وبعضها إلى براري عالم الظلمات ، والركائب قابلة للذهاب إلى كل منهما موصلة للراكب إلى مقصوده من حق أو غيره وهي جمع مذهب وهو الطريق ، فكما أن المراكب الصورية يركب البعض عليها ويقطع بها المنازل للوصول إلى مراداته النفسانية مما لا يرضي اللّه عنه والبعض الآخر للوصول إلى أمر اللّه كذلك الركائب الحقيقية وهي صورة النفس الحيوانية التي هي مراكب النفوس الناطقة ، فإن بعض النفوس يركب عليها لتحصيل الكمالات الإلهية ويستخدمها في طريق الحق بأمر الحق وإرادته لا بإرادة أنفسهم فيحصل لهم العلم من عند اللّه ويعلم به الأشياء على ما هي عليه والبعض الآخر يستعملها بإرادة أنفسهم على مقتضى عقولهم ويستخدمها في ترتيب المقدمات المعلومة للوصول إلى المجهولات . ( صوف ، فص ، 200 ، 4 ) ركوة - رأيت ركوة ذات أحد عشر ثنيا - يقصد المؤلّف بهذه الركوة ذات الأحد عشر ثنيا ، كرة العالم ؛ وتسعة من هذه الثنيا هي الأفلاك التسعة ، والاثنان الآخران أحدهما العنصر الناري والثاني العنصر الهوائي ، لأن العنصر الناري يحيط بالعنصر الهوائي ، وكلاهما محاط بالأفلاك - . مطروحة في صحن وفي وسطها قدر من الماء ، وفي وسط الماء رمل متماسك ، وعلى جوانب ذلك الرمل يتحرّك حيوان عديد . وفي كل طبقة من طبقات الركوة ذات الأحد عشر ثنيا ، أعني في كل خلية من الخلايا التسعة العليا ، كان قد أثبت زرّ نيّر ، إلّا في الطبقة الثانية التي كانت أزرارها - يعني أنه يوجد في كل من الأفلاك التسعة كوكب دري ، اللهم إلّا في الفلك الثامن : ففيه ركّزت كواكب كثيرة - النيرة كثيرة جدّا مرتّبة على نمط تلك العمائم المغربية التي يضعها أصحاب التصوّف على رؤوسهم - لعلّ العمائم المغربية ترمز هنا إلى حركة الأفلاك ودورانها من الغرب إلى الشرق . وعلى عكس أرسطو يرى كثير من الفلكيين العرب أن الفلك الثامن يتحرّك هو الآخر من الغرب إلى الشرق - . أما الطبقة العليا فلم يكن فيها أي زر - الفلك التاسع خال من الكواكب ، وهو أعظمها . والسبب في أن الشيخ يتحدّث عن الطبقة الأولى والثانية ، ويقصد بهما الفلك الثامن والتاسع ، وهما فلك البروج والفلك الأعظم ، هو أن بصيرته تحيط بكرة الأفلاك ؛ وما هو بالنسبة إلينا طبقة تاسعة ، هو بالنسبة إليه طبقة أولى ، الخ - . ومع هذا كله كانت تلك