رفيق العجم
408
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الكبرياء أفضل من العزّة ، وكذلك العظمة الذاتية فإن كلّا من أمثال ذلك عبارة عن مقتضى الذات لنفسها للمكانة العليا الإلهية . ( جيع ، كا 2 ، 2 ، 3 ) رفع الحجاب - كشف الساق كناية عن رفع الحجاب لعباده المؤمنين في الموقف ويرون ربهم وخالقهم من غير كيف ولا انحصار كما هو التحقيق عند أهل السنّة وينكشف لهم انكشافا تامّا . قال العلامة الأمير علي عبد السلام أي انكشافا لا على سبيل الظنّ أو التخيّل ، وليس المراد رؤيته من كل وجه وإنما هي بحسب طاقة الرائي كما يشير له تقييد الكشف بالساق . قال : وقرّر لنا شيخنا أنهم يغيبون من شدّة النعيم فإذا أفاقوا لا يعون شيئا يخبرون به . وقال المفسّر البيضاوي كشف الساق كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته ولفظه يوم يشتدّ الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك ، قال : وأصله تشمير المخدرات عن ساقهنّ في الحرب كما قال حاتم وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمر أي يوم يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، وهذا تباعد منه عن ثبوت الرؤية والتجلّي فهو يميل لما ينكره الزمخشري من الرؤية . ( حمز ، شرق ، 257 ، 22 ) رقص - ليس للرقص أصل في الشريعة والطريقة ، لأنه باتّفاق جميع العقلاء لهو حين يكون جدّا ، ولغو حين يكون هزلا . ولم يمدحه أحد من المشايخ ، ولم يغل فيه ، وكل أثر يدخله فيه أهل الحشو باطل كله . ولما كانت حركات الوجد ومعاملات أهل التواجد شبيهة بالرقص ، فقد قلّدهم في ذلك جماعة من أهل الهزل ، وغالوا في ذلك وجعلوا منه مذهبا . وقد رأيت جماعة من العوام كانوا يظنّون أن مذهب التصوّف ليس إلّا هذا فاتّبعوه ، وجماعة أنكروا أصله . وجملة القول : إن الرقص قبيح شرعا وعقلا من أجهل الناس ، ومحال أن يفعله أفضل الناس ، ولكن حين تظهر في القلب خفّة وتتسلّط الخفقات على الرأس ، يقوى الوقت ، فيضطّرب الحال ، ويرتفع الترتيب والرسوم . وذلك الاضطراب الذي يظهر لا يكون رقصا ولا دبيبا بالقدم ، ولا تربية للطبع ، بل هو صهر للروح ، والشخص الذي يسمّي هذا رقصا يبعد كثيرا عن الصواب ، وأبعد منه الشخص الذي لا تأتيه من الحقّ حال بلا اختياره ويحاول أن يجذبها إليه بالحركة ، ويسمّيها حالا من الحقّ ، فتلك الحال التي ترد من الحقّ شيء لا يمكن بيانه بالنطق ، " ومن لم يذق لا يدري " . ( هج ، كش 2 ، 663 ، 21 ) رقوم العلوم - رسوم العلوم ورقوم العلوم : هي مشاعر الإنسان ؛ لأنها رسوم الأسماء الإلهية كالعليم والسميع والبصير ظهرت على ستور الهياكل البدنية المرخاة على باب دار القرار بين الحق والخلق فمن عرف نفسه وصفاته كلها بأنها آثار الحق وصفاته ورسوم أسمائه وصورها فقد عرف الحق . ( قاش ، اصط ، 150 ، 7 ) رقيب - الرقيب وهذه الحضرة لأنه على الحقيقة من الرقبى والرقبى أن تملك رقبة الشيء بخلاف