رفيق العجم
403
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) - التوكّل وذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه واعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير والاستسلام لجريان المقادير وتعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل والرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات ، ويناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه وترك الإرادة معه هي عين مطلوبه ، وليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه ولذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه ، ويناقض أيضا مقام الرضا وهو بيّن لا إشكال فيه وذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه وهو قد رضي بتدبيره . ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير ! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه وكفى بالعبد حسن اختيار سيده . ( عطا ، تنو ، 9 ، 14 ) - الرضا : فهو ثمرة من ثمرات المحبة ، ومقام كريم من مقاماتها ، فالرضا بجميع ما يفعله المحبوب ، قدم في الحب راسخة ، وغرة من غرر القوم شادخة . ( خط ، روض ، 413 ، 16 ) - الرضا الوقوف الصادق حيثما وقف العبد ، فلا يلتمس متقدّما ولا متأخرا ، وهو من لوازم الحب الصادق ، وتوابع الولوع الراسخ . ( خط ، روض ، 638 ، 2 ) - الرضا فشرطه أن يكون بعد القضاء وأما قبله فإنه عزم على الرضا . وقد نصّ على هذا غير واحد من أئمة الطريق فرضا المحسنين عن اللّه تعالى بالقضاء ولا يلزم من هذا أن يرضوا بالمقضي ، لأن اللّه تعالى قد يقضي مثلا بالشقاوة فرضاهم عن اللّه بالقضاء إذ القضاء هو حكم اللّه تعالى فيجب الرضا بحكمه ولا يلزمهم أن يرضوا بالشقاء بل يجب عليهم أن لا يرضوا به . ورضا الشهداء هو محبّتهم للّه تعالى من غير طلب وصول أو نفور من هجر أو بعاد بل على البعد واللقاء والسخط والرضاء لا يرجعون عن محبتهم ولا يلتفتون إلى راحتهم . ورضا الصديقين بتعشّق المحاضر برضا الحاضر في أعلى المناظر وذلك لأنهم لا يزالون في الترقّي وكلما ترقّى العبد ضاق طريقه في الحضرة الإلهية لأن العبد أول ما يكون مع اللّه تعالى في تجلّي الأفعال فيشهده في سائر المخلوقات ، ثم إذا ترقّى ضاق مشهده ولا تزال كلما ترقّى تضيق مناظره . فرضا الصديقين هو سكونهم إلى الحق في ذلك الضيق وهذا لا يدرك بالعقل بل هو أمر كشفي ذوقي وأما رضا المقرّبين ففي رجوعهم من الحق إلى الخلق . ( جيع ، كا 2 ، 93 ، 10 ) - الرضا سرور القلب بمرّ القضاء . ( نقش ، جا ، 54 ، 16 ) - الرضا وهو على ثلاثة أقسام : رضا العام بدين اللّه وهو موافقته في الدين ، ورضا الخاص بثواب اللّه وهو أن يعمل لوجه اللّه رجاء ثوابه ، ورضا الأخصّ وهو للّه باللّه . ( نقش ، جا ، 61 ، 12 ) - الرضا فهو سرور القلب بمرّ القضاء وقيل هو أن يتحقّق العبد أن اللّه تعالى عدل في قضائه غير متّهم في حكمه . ( وقال ) أبو سليمان الرضا أن لا تسأل اللّه الجنة ولا تتعوّذ به من النار . ( وقال ) الشبلي بين يدي الجنيد لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، فقال له الجنيد هذا ضيق صدر وضيق الصدر إنما يكون من عدم الرضا بالقضاء وقيل