رفيق العجم

400

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يتوصّل إليه العبد باكتسابه وأما العراقيون فإنهم قالوا الرضا من جملة الأحوال وليس ذلك كسبا للعبد بل هو نازلة تحلّ بالقلب كسائر الأحوال ، ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال بداية الرضا مكتسبة للعبد وهي من المقامات ونهايته من جملة الأحوال وليست بمكتسبة . ( قشر ، قش ، 96 ، 33 ) - الرضا على قسمين : رضا به ورضا عنه فالرضا به مدبّرا والرضا عنه فيما يقضي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : طريق السالكين أطول هو طريق الرياضة وطريق الخواص أقرب لكنه أشقّ وهو أن يكون عملك بالرضا ورضاك بالقضا . وقال رويم : الرضا أن لو جعل اللّه جهنّم على يمينه ما سأل أن يحوّلها إلى يساره . وقال أبو بكر بن طاهر : الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يكون فيه إلّا فرح وسرور وقال الواسطي : استعمل الرضا جهدك ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع . ( قشر ، قش ، 97 ، 19 ) - ثلاثة من أعلام الرضا : ترك الاختيار قبل القضاء وفقدان المرارة بعد القضاء وهيجان الحبّ في حشو البلاء . ( قشر ، قش ، 97 ، 34 ) - قال المحاسبي : الرضا سكون القلب تحت مجاري الأحكام . وقال النوري : الرضا سرور القلب بمر القضاء . ( قشر ، قش ، 98 ، 10 ) - الرضا يخلص المرء من الهموم ، وينتزعه من مخالب الغفلة ، ويمحو من قلبه التفكير في الغير ، ويحرّره من قيد المشقّات ، لأن صفة الرضا الانقاذ . أما حقيقة معاملات الرضا ، فهي رضاء العبد بعلم اللّه عزّ وجلّ ، واعتقاده بأن اللّه تعالى بصير به في جميع الأحوال . وأهل هذا على أربعة أقسام : طائفة راضون من الحقّ تعالى بالعطاء ، وتلك هي المعرفة . وطائفة راضون منه بالنعماء ، وتلك هي الدنيا . وطائفة راضون منه بالبلاء ، وتلك هي المحن المختلفة . وطائفة راضون منه بالاصطفاء ، وتلك هي المحبّة . ( هج ، كش 2 ، 405 ، 19 ) - الرضا نهاية المقامات وبداية الأحوال ، وهو محلّ أحد طرفيه في الكسب والاجتهاد ، والثاني في المحبّة وغليانها ، وليس فوقه مقام ، وفيه تنقطع المجاهدة ، فبدايته من المكاسب ، ونهايته من المواهب . ويحتمل الآن أن من رأوا في البداية رضاء أنفسهم بأنفسهم ، قالوا إنه المقام ، ومن رأوا في النهاية رضاءهم بالحقّ ، قالوا إنه الحال . ( هج ، كش 2 ، 410 ، 9 ) - الرضا ثمرة من ثمار المحبة وهو من أعلى مقامات المقرّبين وحقيقته غامضة على الأكثرين ، وما يدخل عليه من التشابه والإيهام غير منكشف إلّا لمن علمه اللّه تعالى التأويل وفهمه وفقّهه في الدين ، فقد أنكر منكرون تصوّر الرضا بما يخالف الهوى ثم قالوا : إن أمكن الرضا بكل شيء لأنه فعل اللّه فينبغي أن يرضى بالكفر والمعاصي وانخدع بذلك قوم فرأوا الرضا بالفجور والفسوق وترك الاعتراض والإنكار من باب التسليم لقضاء اللّه تعالى . ( غزا ، ا ح 2 ، 362 ، 18 ) - العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء : التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق ، والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر ، والصبر عند نزول الشدائد ، والرضا عند نزول القضاء . ( غزا ، منه ، 4 ، 28 ) - الرضا ترك السخط والسخط ذكر غير ما قضى