رفيق العجم

397

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

رسالة - النبوّة قبول النفس القدسية حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول . والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والقابلين . ( غزا ، ر س ، 24 ، 11 ) - الولاية هي المحيطة العامة وهي الدائرة الكبرى فمن حكمها أن يتولّى اللّه من شاء من عباده بنبوّة وهي من أحكام الولاية وقد يتولّاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضا ، فكل رسول لابدّ أن يكون نبيّا وكل نبيّ لابدّ أن يكون وليّا فكل رسول لابدّ أن يكون وليّا ، فالرسالة خصوص مقام في الولاية والرسالة في الملائكة دنيا وآخرة لأنهم سفراء الحق لبعضهم وصنفهم ولمن سواهم من البشر في الدنيا والآخرة ، والرسالة في البشر لا تكون إلا في الدنيا وينقطع حكمها في الآخرة وكذلك تنقطع في الآخرة بعد دخول الجنّة والنار نبوّة التشريع لا النبوّة العامة . وأصل الرسالة في الأسماء الإلهية وحقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلّم إلى سامع فهي حال لا مقام ولا بقاء لها بعد انقضاء التبليغ وهي تتجدّد . ( عر ، فتح 2 ، 257 ، 3 ) - الولاية اسم للوجه الخاص الذي بين العبد وبين ربه ، نبوّة الولاية اسم للوجه المشترك بين الخلق والحق في الولي ، ونبوّة التشريع اسم لوجه الاستقلال في متعبّداته بنفسه من غير احتياج إلى أحد ، والرسالة اسم للوجه الذي بين العبد وبين سائر الخلق . فعلم من هذا أن ولاية النبي أفضل من نبوّته مطلقا ونبوّة ولايته أفضل من نبوّة تشريعه ونبوّة تشريعه أفضل من رسالته ، لأن نبوّة التشريع مختصّة به والرسالة عامة بغيره وما اختصّ به من التعبّدات كان أفضل ممّا تعلّق بغيره . ( جيع ، كا 2 ، 86 ، 9 ) رسخ - التناسخ : ومعناه انتقال النفس من جسد إلى جسد آخر ، وقد نفاه أهل السنّة ، وأثبته من الروافض الغلاة ، ومنع منه كبار الفلاسفة . والمثبتون مختلفون : فمنهم المجوّز ، ومنهم الملزم . ثم اختلفوا أيضا اختلافا آخر ، فمنهم من يقول : لابدّ من حفظ الصورة النوعية في الأشخاص ، فلا تنتقل من شخص الإنسان إلا إلى شخص إنسان . ويسمّى هذا الانتقال عندهم : " نسخا " . ومنهم من لا يرى ذلك بل قد يكون الانتقال من صورة إنسان إلى غيرها من صور الحيوان ويسمّى ذلك : " مسخا " . ومنهم من جوّز الانتقال منها إلى النبات ويسمّى : " فسخا " . ومنهم من جوّزه إلى سائر الجمادات وسمّاه : " رسخا " . والذين التزموا حفظ الصورة النوعية قالوا : إن كانت من النفوس الجاهلة الخبيثة المؤذية ، تعلّقت ببدن دنيء . ثم قالوا : إن النفوس لا تزال تنتقل من جسد إلى جسد إلى أن تكمل النفس فتصير طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية ، فحينئذ تتخلّص إلى عالم القدس والطهارة الثابتة . ومن قال بانتقالها إلى البهائم من الحيوان ، قال : ذلك عذاب لها ، لأنها تكون هنالك في نهاية الظلمة والشدّة ، وهذا كله خبط كثير ، وتخليط طويل من غير أصل يستند إليه ، ولا دليل ، بل هو تحكّم على اللّه في خلقه وتقول عليه فيما هو من غيبه ، لا سيما وهو إخبار عن أمر وقوعي يطلب فيه من الأدلّة ما يقتضي الجزم ، ولا يكفي ما يفيد الظنّ ، بخلاف العلميات في باب التكليفات ، فإنه يكفي فيه الظنّيات . ( خط ، روض ، 210 ، 18 )