رفيق العجم
386
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 21 ) - الخوف والرجاء زمامان للعبد يمنعانه عن سوء الأدب وكلّ قلب خلا منهما فهو خراب . ( سهرن ، ادا ، 8 ، 14 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 7 ) - الخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين ، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح ؛ لأنّ خوفه حمله على التوبة ، ولولا خوفه ما تاب ، ولولا رجاؤه ما خاف ؛ فالرجاء والخوف يتلازمان في قلب المؤمن ، ويعتدل الخوف والرجاء للتائب المستقيم في التوبة . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 24 ) - الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو . ( سهرو ، عوا 2 ، 316 ، 1 ) - فلتجعل الخوف عن يمينك والرجاء عن شمالك والعلم من بين يديك والتفكّر من خلفك فإذا جاء العدوّ عن يمينك وجد الخوف بأجناده فلا يستطيع معه دفاعا وكذلك ما بقي وإنّما رتّبنا هذا الترتيب لأنّ العدوّ إنّما يأتي من هذه الجهات فخصّصنا الخوف باليمين ، وذلك أنّ اليمين موضع الجنّة والشمال موضع النار فإذا جاء العدوّ من قبل اليمين إنّما يأتي بالجنّة العاجلة وهي الشهوات واللذّات فيزيّنها لك ويحبّبها إليك فيعرض له الخوف فيدرأه عنها ولولاه لوقع فيها وبوقوعه يكون الهلاك في ملكك فلا يجب أن يكون الخوف إلّا في هذا الموضع ولا تستعمله في غيرها من الجهات فيقع اليأس والقنط ومن الحكمة وضع الأشياء في مواضعها . فالخوف للإنسان كالعدّة للجنديّ فلا يأخذها إلّا عند مباشرة العدوّ أو لتوقّي نزوله وإن أخذها في غير هذا الموطن سخر به وكان سخيفا جاهلا وإن أتاك العدوّ من