رفيق العجم

379

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

التعيّن الأول فالربوبية المختصّة به هي الربوبية العظيمة . ( واعلم ) أن أسماء الرب ثلاثة ذاتية ووصفية وفعلية لأن الاسم إما أن يطلق على الذات باعتبار نسبة وتعيّن وذلك الاعتبار إما أمر عدمي نسبي محض كالغني والأول والآخر أو غير نسبي كالقدوس والسلام . وتسمّى هذه الأسماء أسماء الذات أو معنى وجودي يعتبره العقل من غير أن يكون زائدا على الذات خارج العقل ، وهو إما أن لا يتوقّف على تعقل الغير كالحي والواجب وإما أن يتوقّف على تعقّل الغير دون وجوده كالعالم والقادر ، وتسمّى هذه الأسماء أسماء الصفات ، وإما أن يتوقّف على وجود الغير كالخالق والرازق ، وتسمّى هذه الأسماء أسماء الأفعال لأنها مصادر الأفعال . ( نقش ، جا ، 84 ، 5 ) رب العزة - " رأيت ربّ العزّة في المنام فقلت : كيف الطريق إليك ؟ فقال : اترك نفسك وتعال " . ( بسط ، شطح ، 64 ، 11 ) رباط - أصل الرباط : ما يربط فيه الخيول ، ثم قيل لكل ثغر يدفع أهله عمّن وراءهم رباط ؛ فالمجاهد المرابط يدفع عمّن وراءه ، والمقيم في الرباط على طاعة اللّه يدفع به وبدعائه البلاء عن العباد والبلاد . ( سهرو ، عوا 1 ، 262 ، 6 ) - شرائط ساكن الرباط : قطع المعاملة مع الخلق ، وفتح المعاملة مع الحق ، وترك الاكتساب اكتفاء لمقالة مسبّب الأسباب ، وحبس النفس عن المخالطات ، واجتناب التبعات ، تعانق ليله ونهاره العبادة متعوّضا بها عن كل عادة . شغله : حفظ الأوقات وملازمة الأوراد وانتظار الصلوات واجتناب الغفلات ؛ ليكون بذلك مرابطا مجاهدا . ( سهرو ، عوا 1 ، 265 ، 11 ) - الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن ، وإزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن ؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا وبرابطة التأليف الإلهي اتّفقوا ، وبمشاهدة القلوب تواطئوا ، ولتهذيب النفوس وتصفية القلوب في الرباط رابطوا ، فلابدّ لهم من التألّف والتودّد والنصح . ( سهرو ، عوا 1 ، 274 ، 5 ) ربط - الزاوية ؛ . . . هي مكان لإقامة شعائر الدين الحنيف بالصلاة والصوم والتهجّد ، والتأمّل ، والذكر ، والفكر ، والاستغراق ، وتلاوة الأوراد ، وإقامة حلق الذكر ، والانقطاع إلى اللّه سبحانه عمّا سواه ، وطلب المعرفة والتحقيق ، والشهود والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، والفناء في حب اللّه ورسوله . وتسمّى ربطا ، وخانقاه ، وتكيّة ، وغير ذلك من الأسماء المعروفة . ( يشر ، حق ، 164 ، 15 ) ربوبية - الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤاثرتها ، والواحدية تطلب فناء هذا العالم بظهور أسماء الحق وأوصافه ، والربوبية تطلب بقاء العالم والألوهية تقتضي فناء العالم في عين بقائه وبقاء العالم في عين فنائه ، والعزّة تستدعي دفع المناسبة بين الحق والخلق ، والقيومية تطلب صحّة وقوع النسبة بين اللّه وعبده لأن القيوم من قام بنفسه وقام به غيره ولا