رفيق العجم

355

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ذ ذا - " ذا " ، يشير إلى المعاينة في الدنيا . ( راب ، عشق ، 68 ، 13 ) - ذا ذا لا ذا : فذا الأول ذات ، والثاني ذات العلم ، والثالث ذات الحق . " ذا " لا يكون ولا يكون . واللا كيف يكون ؟ إنما يكون ما لا يكون . إن قلت : " التوحيد بدا منه " فقد جعلت الذات ذاتين : لأن الذي بدا منه ذات ، والذات كيف لا يكون ذاتا ؟ فذا ذات ولا ذات . فأخفى كيف بدا وأين خفي ، ولا " أين " ولا " ما " ولا " ذا " . والأين لا يضمّه ، لأن البدو خلقه والأين خلقه . إن قلت : " صحّ به التوحيد " ، فكيف يصحّ لك وما لك ؟ والمفعول والمقول فضول فضل الذات ، لأنها عوارض ؛ والعوارض لا تعارض . والذي يحمل العرض ، كيف لا يكون جوهرا ؟ والذي يقارن الجسم ، لا يكون إلّا جسما . رجعنا إلى " ما " : ما ضمّة المشمولة ، والهاء ضمّة المقولة ، والهاشمة المحمولة . ( حلا ، طوا ، 212 ، 11 ) ذائق - قال الشاذلي : المحبة أخذ من اللّه لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته والعقل مختصّا بمعرفته والروح مأخوذة من حضرته والسر معمورا في مشاهدته والعبد يستزيد فيزاد ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة ويمسّ أبكار الحقائق وشباب العلوم ، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس ولا يرى العرائس المجرمون ، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب وما كأسه وما الساقي وما الذوق وما الشرب وما الري وما السكر وما الصحو ؟ قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب والكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب والساقي هو اللّه المتولي للخاصة والصالحين . فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان ومن غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدري ما يقال ولا ما يقول فهو السكران . وقد تدور عليهم الكؤوس وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم واتّساع نظرهم ومزيد علمهم فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم . ( نقش ، جا ، 49 ، 16 ) ذات - " الذات " هي الشيء القائم بنفسه و " الاسم " و " النعت " و " الصفة " معالم للذات فلا يكون الاسم والنعت والصفة إلّا لذي ذات ، ولا يكون ذو ذوات إلّا مسمّى منعوتا موصوفا . ( طوس ، لمع ، 427 ، 22 ) - الذات : وجود الشيء وحقيقته . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 15 )