رفيق العجم
353
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
دهريون - الدهريون : وهم طائفة من الأقدمين جحدوا الصانع المدبّر ، العالم القادر ، وزعموا أن العالم لم يزل موجودا كذلك بنفسه بلا صانع ، ولم يزل الحيوان من النطفة ، والنطفة من الحيوان ، كذلك كان ، وكذلك يكون أبدا . وهؤلاء هم الزنادقة . ( غزا ، منق ، 96 ، 6 ) دهشة - كيف رأيت المحبّة ؟ قالت : ليس للمحبّ وحبيبه بين ، وإنما هو نطق عن شوق ، ووصف عن ذوق . فمن ذاق عرف ، ومن وصف فما اتّصف . وكيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب ، وبوجوده دائب ، وبشهوده ذاهب ، وبصحوك منه سكران ، وبفراغك له ملآن ، وبسرورك له ولهان ! فالهيبة تخرس اللسان عن الإخبار ، والحيرة توقف الجبان عن الإظهار ، والغيرة تحجب الأبصار عن الأغيار ، والدهشة تعقل العقول عن الإقرار . فما ثمّ إلا دهشة دائمة ، وحيرة لازمة ، وقلوب هائمة ، وأسرار كاتمة ، وأجساد من السقم غير سالمة ، والمحبة ، بدولتها الصارمة ، في القلوب حاكمة . ( راب ، عشق ، 173 ، 5 ) - " الدهشة " سطوة تصدم عقل المحبّ من هيبة محبوبه إذا لقيه عند الإياس لم يجد لها عاهة إذا انقضت ، وقد روي عن بعضهم أنه قال : " اللّهم إنك لا ترى في الدنيا فهب لي من عندك ما يسكن إليه قلبي " قال : فغشي عليه فلما أفاق قال : سبحان اللّه . فقيل له : ممّ سبحت ؟ قال : ألقى إليّ سكينته بدلا من النظر إليه وهل لذلك من بدل ؟ فقلت : يا رب دهشت من حبّك فلم أتمالك أن قلت ما قلت . ( طوس ، لمع ، 421 ، 6 ) دوائر - دوائر ما قرّرناه على التنزيه والتشبيه : الدائرة