رفيق العجم
343
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
محمودة ، وكذلك الخوف له قصور وله إفراط وله اعتدال . والمحمود هو الاعتدال والوسط . ( غزا ، ا ح 2 ، 165 ، 4 ) - الخوف لا يتحقّق إلّا بانتظار مكروه ، والمكروه إما أن يكون مكروها في ذاته كالنار ، وإما أن يكون مكروها لأنه يفضي إلى المكروه ، كما تكره المعاصي لأدائها إلى مكروه في الآخرة وكما يكره المريض الفواكه المضرّة لأدائها إلى الموت ، فلابدّ لكل خائف من أن يتمثّل في نفسه مكروها من أحد القسمين ويقوى انتظاره في قلبه حتى يحرق قلبه بسبب استشعاره ذلك المكروه . ( غزا ، ا ح 2 ، 166 ، 16 ) - أكثر الخلق الخوف لهم أصلح من الرجاء ، وذلك لأجل غلبة المعاصي . فأما التقي الذي ترك ظاهر الإثم وباطنه وخفيه وجليه فالأصلح أن يعتدل خوفه ورجاؤه ، ولذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا . ( غزا ، ا ح 2 ، 173 ، 15 ) - قال يحيى بن معاذ : من عبد اللّه تعالى بمحض الخوف غرق في بحار الأفكار ، ومن عبده بمحض الرجاء تاه في مفازة الاغترار ، ومن عبده بالخوف والرجاء استقام في محجّى الأذكار . ( غزا ، ا ح 2 ، 174 ، 20 ) - الخوف رعدة تحدث في القلب عن ظنّ مكروه يناله والخشية نحوه لكن تقتضي ضربا من الاستعظام والمهانة ، وضدّ الخوف الجراءة ولكن قد يقابل بالأمن يقال خائف وآمن وخوف وأمن ، لأن الآمن الذي يجترئ على اللّه سبحانه وتعالى والحقيقة أن الجراءة تضادّه . ( غزا ، منه ، 63 ، 11 ) - مقدّمات الخوف أربع : الأولى ذكر الذنوب بالكثيرة التي سبقت وكثرة الخصوم الذين مضوا إلى العالم وأنت مرتهن لم يتبيّن لك الخلاص بعد . والثانية ذكر شدّة عقوبة اللّه سبحانه التي لا طاقة لك بها . والثالثة ذكر ضعف نفسك عن احتمال العقوبة . والرابعة ذكر قدره اللّه تعالى عليك متى شاء وكيف شاء . ( غزا ، منه ، 63 ، 13 ) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 21 ) - الخوف والرجاء زمامان للعبد يمنعانه عن سوء الأدب وكلّ قلب خلا منهما فهو خراب . ( سهرن ، ادا ، 8 ، 14 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب