رفيق العجم

340

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

اللّه تعالى ، وبه يروس الخلق بعضهم بعضا ، ويتمكّن كل واحد من عمل أو صناعة بمعونته ، وما يتخصّص الملوك الأفاضل يسمّى " كيان خرة " على ما قال في الألواح ( العمادية ) : " الملك الظاهر كيخسرو المبارك ، أقام التقديس والعبودية فأتته منطقية رب القدس ، . . . ونطقت منه الغيب وعرج . . . إلى العالم الأعلى منتقشا بحكمة اللّه ، وواجهته أنوار اللّه مواجهة ، فأدرك منها المعنى الذي يسمّى " كيان خرة " وعوالق في النفس تخضع لها الأعناق " إلى هذا انتهى كلامه . وإنما سمّوه بذلك ، لأن " خوره " في لغتهم " النور " وأضافوه إلى " الكيان " وهو " السلاطين " بلغتهم ، بتقديم المضاف إليه على المضاف على ما هو دأب تلك اللغة . ووصفه بقوله : " الباسطة " لأنها توجب إنبساط النفس ، وسعة إحاطتها علما وتأثيرا . ( سهري ، هيك ، 97 ، 5 ) خوف - الخوف يكون على قدر الذنوب ، فلو كان الرجاء يستقيم بلا عمل ، لكان المحسن والمسئ في الرجاء سواء . ( محا ، نفس ، 81 ، 8 ) - الطاعة سبيل النجاة والعلم هو الدليل على السبيل ، فأصل الطاعة الورع وأصل الورع التقى وأصل التقوى محاسبة النفس وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء ، والدليل على محاسبة النفس العلم . ( محا ، رعا ، 12 ، 10 ) - بما ينال به الخوف والرجاء قال تعظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد ، قلت فبما ينال عظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد ، قال بالتخويف لشدّة العذاب والترجّي لعظيم الثواب ، قلت وبما ينال التخويف ، قال بالذكر والفكر في العاقبة لأن اللّه عزّ وجلّ قد علم أن هذا العبد إذا غيّب عنه ما قد خوّفه ورجاه لن يخاف ولم يرجو إلّا بالذكر والفكر ، لأن الغيب لا يرى بالعين وإنما يرى بالقلب في حقائق اليقين . فإذا احتجب العبد بالغفلة عن الآخرة واحتجب عنها بإشغال الدنيا لم يخف ولم يرج إلّا رجاء الإقرار وخوفه . وأما خوف ينغّص عليه تعجيل لذّته ممّا كره إلهه عزّ وجلّ ورجا أن يتحمّل به ما كرهته نفسه فبما أحبّه ربّه فلا ما دام مؤثر الهوى نفسه وإنما يجتلب ذلك الخوف والرجاء بمنّة اللّه عزّ وجلّ وبالذكر والفكر والتنبيه والذكر لشدّة غضب اللّه وأليم عذابه وليوم المعاد . وقد أخبر اللّه أن أوليائه اجتلبوها بذلك . ( محا ، رعا ، 24 ، 10 ) - سئل الشبلي رحمه اللّه عن الخوف فقال : تخاف ألّا يسلمك إليك . كما قال أبو سعيد الخراز ، رحمه اللّه في كلام له قال : شكوت إلى بعض العارفين الخوف فقال : لي ؛ إني أشتهي أن أرى رجلا يدري أيش الخوف من اللّه ؟ ثم قال : إن أكثر الخائفين خافوا على أنفسهم من اللّه شفقة منهم على أنفسهم ، وعملا في خلاصها من أمر اللّه عزّ وجلّ . ( طوس ، لمع ، 89 ، 18 ) - الخوف والرجاء جناحا العمل لا يطير إلّا بهما . وقال أبو بكر الوراق : الرجاء ترويح من اللّه تعالى لقلوب الخائفين ، ولولا ذلك لتلفت نفوسهم وذهلت عقولهم . والرجاء على ثلاثة أقسام : رجاء في اللّه . ورجاء في سعة رحمة اللّه . ورجاء في ثواب اللّه . فالرجاء في ثواب اللّه وفي سعة رحمته : لعبد مريد قد سمع من اللّه ذكر المنن ، فرجاه ، وعلم أن الكرم والفضل