رفيق العجم

337

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الشرّ يسمّى وسواسا ، ثم إنك تعلم أن هذه الخواطر حادثة ، ثم إن كل حادث فلابدّ له من محدث . ( غزا ، ا ح 1 ، 29 ، 17 ) - الخواطر هي آثار تحدث في قلب العبد تبعثه على الأفعال والتروك وتدعوه إليها وسمّيت خواطر لاضطرابها من خطرات الريح ونحوها وحدوثها جميعا في قلب العبد بالحقيقة من اللّه سبحانه وتعالى ، لكنها أربعة أقسام : منها ما يحدثه اللّه تعالى في القلب ابتداء فيقال له الخاطر فقط ، وقسم يحدثه موافقا لطبع الإنسان فيقال له هوى النفس وينسب إليها ، وقسم يحدثه عقيب دعوة الملهم فينسب إليه ويقال له إلهام ، وقسم يحدثه عقيب دعوة الشيطان فينسب إليه ويقال له الوسوسة وتنسب إليه بأنها خواطر من الشيطان ، وإنما هي في الحقيقة حادثة عند دعوته فهو كالسبب في ذلك ولكنه ينسب إليه . ( غزا ، منه ، 22 ، 4 ) - في القلب خواطر ستة : أحدها خاطر النفس . والثاني خاطر الشيطان . والثالث خاطر الروح . والرابع خاطر الملك . والخامس خاطر العقل . والسادس خاطر اليقين . فخاطر النفس يأمر بتناول الشهوات ومتابعة الهوى المباح منه والحرج ، وخاطر الشيطان يأمر في الأصل بالكفر والشرك والشكوى والتهمة للّه عزّ وجلّ في وعده وفي الفوز بالمعاصي والتسويف بالتوبة وما فيه هلاك النفس في الدنيا والآخرة . فالخاطران مذمومان محكوم لهما بالسوء وهما لعموم المؤمنين . وخاطر الروح وخاطر الملك يردّان بالحقّ والطاعة للّه عزّ وجلّ وما يكون عاقبته سلامة الدنيا والآخرة وما يوافق العلم فهما محمودان لا يعدمهما خواص الناس . وأما خاطر العقل فتارة يأمر بما تأمر به النفس والشيطان وتارة بما يأمر به الروح والملك وذلك حكمة من اللّه واتقان لصنعه ليدخل العبد في الخير والشرّ بوجود معقول وصحّة شهود وتميّز فيكون عاقبة ذلك من الجزاء والعقاب عائدا له وعليه . ( جي ، غن 1 ، 89 ، 23 ) - الخواطر أربعة : خاطر من النفس ، وخاطر من الحق ، وخاطر من الشيطان ، وخاطر من الملك . فأما الذي من النفس : فيحسّ به من أرض القلب ، والذي من الحق : من فوق القلب ، والذي من الملك : عن يمين القلب ، والذي من الشيطان : عن يسار القلب . والذي ذكره إنما يصحّ لعبد أذاب نفسه بالتقوى والزهد ، وتصفى وجوده ، واستقام ظاهره وباطنه ، فيكون قلبه كالمرآة المجلوة : لا يأتيه الشيطان من ناحية إلّا ويبصره فإذا أسودّ القلب وعلاه الرين لا يبصر الشيطان . ( سهرو ، عوا 2 ، 297 ، 1 ) - الواردات أعمّ من الخواطر ، لأن الخواطر تختصّ بنوع خطاب أو مطالبة ، والواردات تكون تارة خواطر وتارة تكون وارد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط . ( سهرو ، عوا 2 ، 298 ، 3 ) - الخواطر أربعة لا خامس لها خاطر ربّاني وخاطر ملكي وخاطر نفسي وخاطر شيطاني ولا خامس هناك . ( عر ، فتح 1 ، 281 ، 26 ) - إن للّه سفراء إلى قلب عبده يسمّون الخواطر لا إقامة لهم في قلب العبد إلا زمان مرورهم عليه فيؤدّون ما أرسلوا به إليه من غير إقامة لأن اللّه خلقهم على صورة رسالة ما أرسلوا به ، فكل خاطر عينه عين رسالته فعند ما يقع عليه عين القلب فهمه فإما يعمل بمقتضى ما أتاه به أو لا يعمل وجعل اللّه بينه وبين هذا القلب طرقا