رفيق العجم

330

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أخلاقا رديئة ، وإن كانت متسلّطة حصلت لها هيئة استيلائية تسمّى فضيلة وخلقا حسنا ولا يبعد أن يجعل الخلق اسما لما يحصل في سائر الشهوات والقوى من الانقياد والتأدّب أو هذه القوة من الاستيلاء والتأديب ، وبالجملة لا يبعد أن يكون الخلق واحدا وله نسبتان إذ هيئة الاستيلاء من هذه القوة يلازمها هيئة الانقياد من سائر القوى وهو المراد بالخلق المحمود . ( غزا ، ميز ، 21 ، 8 ) - الخلق على ثلاثة أضرب : عامي وخاصي وخاص الخاص ، فالعامي هو المسلم المتّقي يأخذ الشرع بيده يلتزم الشريعة ولا يفارقها يعمل بقول اللّه عزّ وجلّ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) فإذا تمّ هذا في حقه وعمل به ظاهرا وباطنا صار قلبا منوّرا يبصر به ، فإذا أخذ شيئا من يد الشرع استغنى قلبه وطلب إلهام الحق عزّ وجلّ لأن إلهامه عام في كل شيء . . . بأخذ ظاهر الأمر وهو أن ما في دكان هذا المتعيّش ملك له وبيده ثم يرجع ويستضيء نور قلبه وينظر ما عنده في ذلك وهذا بعد فراغه من العمل بالشرع عند قوّة إيمانه وتوحيده بعد خروج قلبه من الدنيا والخلق وقطع فيافيها وعبور بحورها حينئذ يأتيه الصبح يأتيه نور الإيمان نور القرب من ربه عزّ وجلّ نور العمل نور الصبر نور التؤدة والطمأنينة ، كل هذه الثمرة بعد أداء حقوق الشرع وبركة متابعته وأما الأبدال وهم خواص الخواص فيستفتون الشرع ثم ينظرون أمر اللّه عزّ وجلّ وفعله وتحريكه وإلهامه فما وراء هذه الثلاثة هلاك في هلاك سقم في سقم حرام في حرام . ( جي ، فت ، 20 ، 10 ) - التصوّف الخلق مع الخلق والصدق مع الحق . ( سهرو ، عوا 2 ، 175 ، 3 ) - قال الواسطي رحمه اللّه : الخلق العظيم أن لا يخاصم ولا يخاصم . ( سهرو ، عوا 2 ، 175 ، 13 ) - الخلق خلقان : خلق تقدير وهو الذي يتقدّم الأمر الإلهي كما قدّمه الحق وأخر الأمر عنه فقال تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ( الأعراف : 54 ) والخلق الآخر بمعنى الإيجاد وهو الذي يساوق الأمر الإلهي وإن تقدّمه الأمر الإلهيّ بالرتبة . فالأمر الإلهيّ بالتكوين بين خلقين : خلق تقدير وخلق إيجاد فمتعلّق الأمر خلق الإيجاد . ( عر ، فتح 4 ، 210 ، 18 ) - الخلق : قالوا : التصوّف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق ، زاد عليك في التصوّف ومداره على بذل المعروف ، وكفّ الأذى ، ورقته الأولى : المعرفة بمقام الخلق . والثانية : تحسين الخلق مع الحق ، بعلم أن كل ما من العبد ، موجب عذر ، وما من الرب موجب شكر . والثالثة : التخلّق بتصفية الخلق ، ثم الصعود عن تعرفها ، ثم التخلّق بمجاوزتها . ( خط ، روض ، 484 ، 8 ) خلق جديد - الخلق الجديد : هو اتّصال امتداد الوجود من نفس الرحمن إلى كل ممكن لانعدامه بذاته مع قطع النظر عن موجده وفيضان الوجود عليه منه على التوالي حتى يكون في كل آن خلقا جديدا لاختلاف نسبة الوجود إليه مع الآنات واستمرار عدمه في ذاته . ( قاش ، اصط ، 161 ، 11 ) - الخلق الجديد هو اتّصال أمداد الوجود من نفس الرحمن إلى كل ممكن لانعدامه بذاته مع قطع النظر عن موجده وفيضان الوجود عليه منه