رفيق العجم

327

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حلّت فيه معرفة ربه فهو عارف به بكل جزء فيه ، ولولا ذلك ما انتظمت أجزاؤه ولا ظهر تركيبه ولا نظرت روحانيته طبيعته فبه تعالى انتظمت الأمور معنى وحسّا وخيالا وكذلك أشكال خيال الإنسان لا تتناهى وما ينتظم منها شكل إلا باللّه ويكون حكمها في تلك الحضرة في المعرفة باللّه حكم ما ذكرناه في الصورة الحسّية والروحانية هكذا في كل موجود ، فإذا أحسّ الإنسان بما ذكرناه وتحقّق به وجودا وشهودا كان خليلا من حصل في هذا المقام كان حاله في العالم نعت الحق فبه يرزق مع كفر النعم ويملي ليزداد ذلك الشخص إثما فيظهر عظم المغفرة وسلطان العفو والتجاوز . ( عر ، فتح 2 ، 362 ، 12 ) - ينبغي للإنسان الطالب مقام الخلّة أن يحسن عامة لجميع خلق اللّه كافرهم ومؤمنهم طائعهم وعاصيهم وأن يقوم في العالم مع قوته مقام الحق فيهم من شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك الإحسان منه ويوصل الإحسان إليهم من حيث لا يعلمون . فمن عامل الخلق بهذه الطريقة وهي سهلة فإنّي دخلتها وذقتها فما رأيت أسهل منها ولا ألطف وما فوق ولذّتها لذّة فإذا كان العبد بهذه المثابة صحّت له الخلّة وإذا لم يستطع بالظاهر لعدم الموجود أمدهم بالباطن فدعا اللّه لهم في نفسه بينه وبين ربه ، هكذا تكون حالة الخليل فهو رحمة كله . ( عر ، فتح 2 ، 363 ، 5 ) - الخلّة : تحقّق العبد بصفات الحق بحيث يتخلّله الحق بتملّكه يتجلّى الحق ولا يخلّ منه ما يظهر عليه شيء من صفاته ، فيكون العبد مرآة للحق . ( قاش ، اصط ، 161 ، 1 ) - الخلّة : فهو أن يتخلّل الحب جميع الأعضاء واللحم والدم وسمّي المحبوب خليلا أي محبوبا . ( خط ، روض ، 344 ، 4 ) - مقام الختام فإنه منسحب على مقامات القربة جميعها لأنه عبارة عن ختم مقامات الأولياء بمجرّد بلوغ الولي مقام القربة يحوز جميع المقامات التي يصل إليها المخلوق في اللّه تعالى لأنه يلتحق في مقام القربة باللّه تعالى فيختم بوصوله إليها جميع مقامات الخلق ويكون له فيها نصيب من مقام الخلّة ونصيب من مقام الحب فيكون هو الختام في نفس مقام القربة . وإنما اختصّ اسم الخلّة بأول مرتبة من مقامات القربة لأن المقرّب هو من تخلّلت آثار الحق وجوده ثم مقام الحب بعد ذلك لأنه عبارة عن المقام المحمدي في المناظر الإلهية ومقام الختام هو اسم لنهاية مقام القربة ولا سبيل إلى نهايتها لأن اللّه تعالى لا نهاية له لكن اسم الختام منسحب على جميع مقامات القربة فمن حصل في مقام القربة فهو ختم الأولياء ووارث النبي في مقام الختام لأن مقام القربة هو المقام المحمود . والوسيلة لذهاب المقرّب فيها إلى حيث لا يتقدّمه فيها أحد فيكون هو فردا في تلك المقامات الإلهية وينبغي أن يعتقد ذلك بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أشار إلى ذلك بقوله أن الوسيلة أعلى مكان في الجنة ولا تكون إلا لواحد . ( جيع ، كا 2 ، 97 ، 17 ) - الخلّة تحقّق العبد بصفات الحق بحيث يتخلّله الحق ولا يخلي منه ما يظهر عليه شيء من صفاته فيكون مرآة للحق . ( نقش ، جا ، 82 ، 30 ) - الخلّة فهي مشتقّة من تخلّل الشيء في الشيء وسمّي الخليل خليلا لتخلّل خليله في قلبه فوجده مستهلك في وجوده ، فإذا تكلّم فيه وإذا