رفيق العجم
322
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان . وقيل من علامات الخشوع للعبد أنه إذا أغضب أو خولف أو ردّ عليه أن يستقبل ذلك بالقبول . وقال بعضهم خشوع القلب قيد العيون عن النظر . وقال محمد بن علي الترمذي الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه . وقال الحسن البصري : الخشوع الخوف الدائم اللازم للقلب . وسئل الجنيد عن الخشوع فقال : تذلّل القلوب لعلّام الغيوب . ( قشر ، قش ، 74 ، 15 ) - الخشوع ذبول يرد على القلب عند اطلاع الرب ، ويقال الخشوع ذوبان القلب وانخناسه عند سلطان الحقيقة ، ويقال الخشوع مقدّمات غلبات الهيبة ، ويقال الخشوع قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة . وقال الفضيل بن عياض كان يكره أن يرى على الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه . وقال أبو سليمان الداراني : لو اجتمع الناس على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي لما قدروا عليه . وقيل من لم يتّضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره . وكان عمر بن عبد العزيز لا يسجد إلّا على التراب . ( قشر ، قش ، 74 ، 30 ) - الخشوع مقام الذلّة والصغار وهو من صفات المخلوقين ليس له في الألوهية مدخل وهو نعت محمود في الدنيا على قوم محمودين وهو نعت محمود في الآخرة في قوم مذمومين شرعا بلسان حق وهو حال ينتقل من المؤمنين في الآخرة إلى أهل العزّة المتكبّرين الجبارين الذين يريدون علوّا في الأرض من المفسدين في الأرض ، فالمؤمنون في صلاتهم خاشعون وهم الخاشعون من الرجال والخاشعات من النساء الذين أعدّ اللّه لهم مغفرة وأجرا عظيما ، ونعت أصحابه في الآخرة فقال خاشعين من الذلّ ينظرون من طرف خفي ، وقال وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ( الغاشية : 2 - 6 ) ولا يكون الخشوع حيث كان إلا عن تجلّ إلهي على القلوب في المؤمن عن تعظيم وإجلال وفي الكافر عن قهر وخوف وبطش . ( عر ، فتح 2 ، 193 ، 26 ) - الخشوع وهو خمود لمتعاظم أو مفزع ورقته الأولى التذلّل للأمر . والثانية : ترقب آفات النفس والعمل ، ورؤية الفضل للغير وتنسّم الفناء . والثالثة : حفظ الحرمة عند الكشف ، وتصفية الوقت من الرياء . ( خط ، روض ، 479 ، 12 ) - الخشوع ذبول القلب بين يدي الرب . ( نقش ، جا ، 54 ، 1 ) - الخشوع والتواضع في اللغة بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة الخشوع والانقياد للحق وقيل هو الخوف الدائم في القلب وقيل هو قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع ، وقيل هو ذبول يرد على القلب عند اطّلاع الرب ، وقيل هو إطراق السريرة أدبا لمشاهدة الحق ، وقيل هو ذب القلب وانخناسه القهريّ عند سلطان الحقيقة ، وقيل هو مقدّمات غلبة الهيبة ، وقيل هو قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة ، وقيل الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه ، وقيل من علامات الخشوع أن العبد إذا غضب وخولف وردّ عليه تلقّى ذلك