رفيق العجم

320

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

خرة باسطة - الخرة الباسطة : لعلها فهلوية ومعناها على ما نقل في شرح الإشراق . . . عن زرادشت الأذربيجاني صاحب كتاب الزند ، الشيء الكامل والحكيم الفاضل ، نور يطلع من ذات اللّه تعالى ، وبه يروس الخلق بعضهم بعضا ، ويتمكّن كل واحد من عمل أو صناعة بمعونته ، وما يتخصّص الملوك الأفاضل يسمّى " كيان خرة " على ما قال في الألواح ( العمادية ) : " الملك الظاهر كيخسرو المبارك ، أقام التقديس والعبودية فأتته منطقية رب القدس ، . . . ونطقت منه الغيب وعرج . . . إلى العالم الأعلى منتقشا بحكمة اللّه ، وواجهته أنوار اللّه مواجهة ، فأدرك منها المعنى الذي يسمّى " كيان خرة " وعوالق في النفس تخضع لها الأعناق " إلى هذا انتهى كلامه . وإنما سمّوه بذلك ، لأن " خوره " في لغتهم " النور " وأضافوه إلى " الكيان " وهو " السلاطين " بلغتهم ، بتقديم المضاف إليه على المضاف على ما هو دأب تلك اللغة . ووصفه بقوله : " الباسطة " لأنها توجب إنبساط النفس ، وسعة إحاطتها علما وتأثيرا . ( سهري ، هيك ، 96 ، 11 ) خرقة - لبس الخرقة ارتباط بين الشيخ وبين المريد ، وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه ، والتحكيم سائغ في الشرع لمصالح دنيوية ، فماذا ينكر المنكر للبس الخرقة على طالب صادق في طلبه يقصد شيخا بحسن ظنّ وعقيدة ، يحكمه في نفسه لمصالح دينه يرشده ، ويهديه ، ويعرفه طريق المواجيد ، ويبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو ، فيسلم نفسه إليه ويستسلم لرأيه واستصوابه في جميع تصاريفه ، فيلبسه الخرقة إظهارا للتصرّف فيه ؛ فيكون لبس الخرقة علامة التفويض والتسليم ودخوله في حكم الشيخ دخوله في حكم اللّه وحكم رسوله وإحياء سنّة المبايعة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( سهرو ، عوا 1 ، 251 ، 3 ) - في الخرقة معنى المبايعة ، والخرقة عتبة الدخول في الصحبة ، والمقصود الكلي هو الصحبة . وبالصحبة يرجى للمريد كل خير . ( سهرو ، عوا 1 ، 251 ، 18 ) - الخرقة خرقتان : خرقة الإرادة ، وخرقة التبرّك . والأصل الذي قصده المشايخ للمريدين خرقة الإرادة . وخرقة التبرّك تشبّه بخرقة الإرادة ؛ فخرقة الإرادة للمريد الحقيقي وخرقة التبرّك للمتشبّه ، ومن تشبّه بقوم فهو منهم . وسرّ الخرقة أن الطالب الصادق إذا دخل في صحبة الشيخ وسلم نفسه ، وصار كالولد الصغير مع الوالد يرقيه الشيخ بعلمه المستمدّ من اللّه تعالى بصدق الافتقار وحسن الاستقامة ، ويكون للشيخ بنفوذ بصيرته الإشراف على البواطن ، فقد يكون المريد يلبس الخشن كثياب المتقشّفين المتزهّدين وله في تلك الهيئة من الملبوس هوى كامن في نفسه ليرى بعين الزهادة ، فأشدّ ما عليه لبس الناعم وللنفس هوى واختيار في هيئة مخصوصة من الملبوس في قصر الكم والذيل وطوله وخشونته ونعومته على قدر حسبانها وهواها ، فيلبس الشيخ مثل هذا الراكن لتلك الهيئة ثوبا يكسر بذلك على نفسه هواها وغرضها . ( سهرو ، عوا 1 ، 256 ، 14 ) - شرط من يلبس المريد الخرقة الإلباس الحقيقي عند الإشراف على مقام الكمال أيضا فشرطه أن