رفيق العجم
319
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
جميعها لأنه عبارة عن ختم مقامات الأولياء بمجرّد بلوغ الولي مقام القربة يحوز جميع المقامات التي يصل إليها المخلوق في اللّه تعالى لأنه يلتحق في مقام القربة باللّه تعالى فيختم بوصوله إليها جميع مقامات الخلق ويكون له فيها نصيب من مقام الخلّة ونصيب من مقام الحب فيكون هو الختام في نفس مقام القربة . وإنما اختصّ اسم الخلّة بأول مرتبة من مقامات القربة لأن المقرّب هو من تخلّلت آثار الحق وجوده ثم مقام الحب بعد ذلك لأنه عبارة عن المقام المحمدي في المناظر الإلهية ومقام الختام هو اسم لنهاية مقام القربة ولا سبيل إلى نهايتها لأن اللّه تعالى لا نهاية له لكن اسم الختام منسحب على جميع مقامات القربة فمن حصل في مقام القربة فهو ختم الأولياء ووارث النبي في مقام الختام لأن مقام القربة هو المقام المحمود . والوسيلة لذهاب المقرّب فيها إلى حيث لا يتقدّمه فيها أحد فيكون هو فردا في تلك المقامات الإلهية وينبغي أن يعتقد ذلك بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أشار إلى ذلك بقوله أن الوسيلة أعلى مكان في الجنة ولا تكون إلا لواحد . ( جيع ، كا 2 ، 97 ، 13 ) ختم - الختم : علاقة الحقّ على القلوب العارفين . ( عر ، تع ، 21 ، 4 ) - الختم وهو واحد لا في كل زمان بل هو واحد في العالم يختم اللّه به الولاية المحمدية فلا يكون في الأولياء المحمديين أكبر منه وثم ختم آخر يختم اللّه به الولاية العامّة من آدم إلى آخر وليّ وهو عيسى عليه السلام هو ختم الأولياء كما كان ختم دورة الملك ، فله يوم القيامة حشران يحشر في أمّة محمد صلى اللّه عليه وسلم ويحشر رسولا مع الرسل عليهم السلام . ( عر ، فتح 2 ، 9 ، 7 ) ختم خاص - الختم الخاص هو المحمدي ختم اللّه به ولاية الأولياء المحمديين أي الذين ورثوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم وعلامة في نفسه أن يعلم قدر ما ورث كل ولي محمدي من محمد صلى اللّه عليه وسلم فيكون هو الجامع علم كل ولي محمدي للّه تعالى وإذا لم يعلم هذا فليس بختم ، ألا ترى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم لما ختم به النبيين أوتي جوامع الكلم واندرجت الشرائع كلها في شرعه اندراج أنوار الكواكب في نور الشمس فيعلم قطعا أن الكواكب قد ألقت شعاعاتها على الأرض وتمنع الشمس أن تميّز ذلك فتجعل النور للشمس خاصة . ( عر ، فتح 4 ، 442 ، 27 ) خجل - الخجل فهو فترة النفس لفرط الحياء وإنما يحمد في الصبيان والنساء دون الرجال . وإنما يستحي الإنسان ممن يكبر في نفسه . فأما أن يستحي من الناس فنفسه أخسّ عنده من غيره ومن لا يستحي من اللّه فلعدم معرفته لجلاله . ( غزا ، ميز ، 75 ، 13 ) خرازيون - الخرازيون فينتمون إلى أبي سعيد الخراز رضي اللّه عنه ، وله في هذه الطريقة تصانيف زاهرة ، وفي التجريد والانقطاع أثر عظيم . وكان أول من عبّر عن حال الفناء والبقاء . ( هج ، كش 2 ، 480 ، 2 )