رفيق العجم

315

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ويسمّيه سهل السبب الأول ، ونقر الخاطر وهو لا يخطئ أبدا ، وقد يعرف بالقوة والتسلّط ، وعدم الاندفاع بالدفع . وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض وفي الجملة كل ما فيه صلاح ويسمّى إلهاما . ونفساني وهو ما فيه حظّ للنفس ويسمّى هاجسا . وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق قال تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ( البقرة : 268 ) وقال عليه السلام " لمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشرّ " ( خرجه الترمذي والنسائي وابن حيان عن ابن مسعود وهو حديث صحيح . الجامع الصغير للسيوطي 1 / 95 ) . ويسمّى وسواسا ويعبّر بميزان الشرع بما فيه قربة فهو من الأولين وما فيه كراهة أو مخالفة شرع فهو من الآخرين . ويشتبه في المباحات فما هو أقرب إلى مخالفة النفس فهو من الأولين وما هو أقرب إلى الهوة وموافقة النفس فهو من الآخرين . والصادق الصافي القلب الحاضر مع الحق سهل عليه الفرق بينهما بتيسير اللّه وتوفيقه . ( قاش ، اصط ، 158 ، 3 ) - إذا خطر لك خاطر في محظور أو مكروه فاعلم أنه من الشيطان بلا شك وإذا خطر لك خاطر في مباح فلتعلم أنه من النفس بلا شكّ ، فخاطر الشيطان بالمحظور والمكروه اجتنبه فعلا كان أو تركا والمباح أنت مخيّر فيه فإن غلب عليك طلب الأرباح فاجتنب المباح واشتغل بالواجب والمندوب ، غير أنك إذا تصرّفت في المباح فتصرّف فيه على حضور أنه مباح وأن الشارع لولا ما أباحه لك ما تصرّفت فيه فتكون مأجورا في مباحك لا من حيث كونه مباحا بل من حيث إيمانك به أنه شرع من عند اللّه ، وأن خطر لك خاطر في فرض فقم إليه بلا شكّ فإنه من الملك ، وإذا خطر لك خاطر في مندوب فاحفظ أول الخاطر فإنه قد يكون من إبليس فأثبت عليه فإذا خطر لك أن تتركه لمندوب آخر هو أعلى منه أو أولى بك فلا تعدل عن الأول وأثبت عليه واحفظ على الثاني وافعل الأول ، ولابدّ فإذا فرغت منه أشرع في الثاني فافعله أيضا فإن الشيطان يرجع خاسئا بلا شكّ . ( جيع ، اسف ، 115 ، 17 ) - الخاطر ما يرد على القلب من الخطاب أو الوارد الذي لا عمل للعبد فيه ، وما كان خطابا فهو على أربعة أقسام : رباني وهو أوّل الخواطر ويسمّيه سهل السبب الأول وهو لا يخطئ أبدا ويعرف بالقوّة والتسليط وعدم الاندفاع بالدفع . وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض أو كل ما فيه صلاح ويسمّى إلهاما . ونفساني وهو ما فيه حظ النفس ويسمّى هاجسا . وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق . ( نقش ، جا ، 82 ، 7 ) خاطر الروح - في القلب خواطر ستة : أحدها خاطر النفس . والثاني خاطر الشيطان . والثالث خاطر الروح . والرابع خاطر الملك . والخامس خاطر العقل . والسادس خاطر اليقين . فخاطر النفس يأمر بتناول الشهوات ومتابعة الهوى المباح منه والحرج ، وخاطر الشيطان يأمر في الأصل بالكفر والشرك والشكوى والتهمة للّه عزّ وجلّ في وعده وفي الفرع بالمعاصي والتسويف بالتوبة وما فيه هلاك النفس في الدنيا والآخرة . فالخاطران مذمومان محكوم لهما بالسوء وهما لعموم المؤمنين . وخاطر الروح وخاطر الملك يردّان بالحقّ والطاعة للّه عزّ وجلّ وما يكون