رفيق العجم
312
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
حياته . . . النوع الثالث حياة بهيمية وهذه الحياة هي الحرارة والرطوبة الغريزتان الكامنتان في الدم الجاري في تجاويف الكبد وهو المعبّر عنه من نفس الحيوانية ولا يدخل عليك الغلط فما تراه من عدم وجود الدم في بعض الحيوان فإن له مادة تقوم مقام الدم حرارة ورطوبة وكذلك بعض الحيوان ليس له كبد وله عضو رئيسي يقوم مقام الكبد فيصرف الغدا في جسمه كما يتصرّف الكبد في الأجسام الحيوانية . النوع الرابع حياة عارضة وهي الكمالات الحصالة بحسب الأمر الوارد عليه كالعلم فإنه حياة للجهل وكالربيع فإنه حياة للأرض وكوقوع نور الشمس على جرم القمر فإنه حياة له ، وكإشراق ضوء الشمس على وجه الأرض فإن ذلك حياة لها وهذا الأمر كثير جدّا لا يمكن حصره . النوع الخامس حياة الهيئة الأصلية اللازمة التي هي من كل الوجوه وبكل الاعتبارات في غاية ما يكون من الكمال فهذه أنواع الحياة . فمن الموجودات ما فيه نوع واحد ومنها ما فيه نوعان وثلاثة وأربعة وأما جمعها بالإحاطة الخمسة أنواع فإنه لا يكون إلا للإنسان الكامل فقط فهو حامل لجميع أنواع الحياة ولا يجوز أن يكون ذلك لغيره فالإنسان الكامل له مرتبة الجمع دون ما سواه . ( جيع ، مرا ، 40 ، 2 ) حياة الخلوة - حياة الخلوة ؛ فقائدتها دفع الشواغل وضبط السمع والبصر فإنهما دهليز القلب . والقلب في حكم حوض تنصبّ إليه مياه كريهة كدرة قذرة من أنهار الحواسّ ، ومقصود الرياضة تفريغ الحوض من تلك المياه ومن الطين الحاصل منها ليتفجّر أصل الحوض فيخرج منه الماء النظيف الطاهر ، وكيف يصحّ له أن ينزع الماء من الحوض والأنهار مفتوحة إليه فيتجدّد في كل حال أكثر مما ينقص . ( غزا ، ا ح 1 ، 82 ، 16 ) حياة روحية - كيف بلغت هذه المرتبة العالية في الحياة الروحية ، فأجابت : بقولي دائما : اللهم إني أعوذ بك من كل ما يشغلني عنك وعن كل حائل يحول بيني وبينك . ( راب ، عشق ، 110 ، 2 ) حياة القلوب - حياة القلوب بمشاهدة الغيوب ، وهو الحياء من اللّه تعالى برؤية التقصير . ( سهرو ، عوا 1 ، 162 ، 7 ) حيرة - كيف رأيت المحبّة ؟ قالت : ليس للمحبّ وحبيبه بين ، وإنما هو نطق عن شوق ، ووصف عن ذوق . فمن ذاق عرف ، ومن وصف فما اتّصف . وكيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب ، وبوجوده ذائب ، وبشهوده ذاهب ، وبصحوك منه سكران ، وبفراغك له ملآن ، وبسرورك له ولهان ! فالهيبة تخرس اللسان عن الإخبار ، والحيرة توقف الجبان عن الإظهار ، والغيرة تحجب الأبصار عن الأغيار ، والدهشة تعقل العقول عن الإقرار . فما ثمّ إلا دهشة دائمة ، وحيرة لازمة ، وقلوب هائمة ، وأسرار كاتمة ، وأجساد من السقم غير سالمة ، والمحبة ، بدولتها الصارمة ، في القلوب حاكمة . ( راب ، عشق ، 173 ، 4 ) - الحيرة من وجهين ، حيرة تقع من شدّة خوف