رفيق العجم

299

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

تنفصل عنه الروح يصير جيفة ، وتصير الروح ريحا ، فقيمتهما في اقترانهما ببعضهما البعض . ( هج ، كش 2 ، 627 ، 14 ) - الحقيقة : مرادهم بهذا اللفظ : إقامة العبد في محل وصل اللّه ، ووقوف سرّه على محل التنزيه . ( هج ، كش 2 ، 628 ، 1 ) - كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة . ( جي ، فت ، 194 ، 9 ) - الحقيقة : سلب أثار أوصافك عنك بأوصافه بأنه الفاعل بك فيك منك لا أنت ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ( هود / 56 ) . ( عر ، تع ، 15 ، 18 ) - الحقيقة هي ما هو عليه الوجود بما فيه من الخلاف والتماثل والتقابل إن لم تعرف الحقيقة هكذا وإلا فما عرفت فعين الشريعة عين الحقيقة والشريعة حق ، ولكل حق حقيقة فحق الشريعة وجود عينها وحقيقتها ما تنزل في الشهود منزلة شهود عينها في باطن الأمر فتكون في الباطن كما هي في الظاهر من غير مزيد حتى إذا كشف الغطاء لم يختلّ الأمر على الناظر . ( عر ، فتح 2 ، 563 ، 4 ) - الحقيقة أن ترى اللّه هو المتصرّف في خلقه يهدي ويضلّ ويعزّ ويذلّ ويوفق ويخذل ويولي ويعزل وينصب ، فالخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر والتصديق والنكر والفوز والخسران والزيادة والنقصان والطاعة والعصيان والجهل والعرفان بقضائه وقدره وحكمه ومشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا يخرج من مشيئته لفظة وخطرة وذرّة في العالم لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وقدره ولا مهرب من معصيته إلا بتوفيقه ورحمته ولا قوّة على طاعته إلا بإرادته ومعونته ومحبّته ، فعرفنا أن هذه الصفات التي صدرت بالقضاء والقدر حقيقة . ( نقش ، جا ، 58 ، 22 ) - الشريعة ما ورد به التكليف والحقيقة ما ورد به التعريف . فالشريعة مؤيّدة بالحقيقة والحقيقة مقيّدة بالشريعة ، فمن كل وجه كل شريعة حقيقة وكل حقيقة شريعة وفي عرف القوم فرق بينهما ، فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة وربما يشار بالشريعة إلى الواجبات بالأمر والزجر وبالحقيقة إلى المكاشفات بالسر ، والشريعة وجود الأفعال والحقيقة شهود الأحوال والشريعة القيام بشروط الفرق والحقيقة الكون بحقوق الجمع والشريعة القيام بشروط العلم والحقيقة الاستعلام لغلبات الحكم والشريعة خطابه لعباده وكلامه الذي وصله إلى خلقه بأمره ونهيه ليوضح لهم الحجّة ويقيم به الحجّة ، والحقيقة تصرّفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخصّ بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه . وقيل الشريعة أوامر اللّه ونواهيه والحقيقة تصرّفه فيما يفضيه . وقيل الشريعة خطابه وكلامه والحقيقة تصريفه وأحكامه . وقيل الشريعة الأمر والنهي والحقيقة ما قضى وما أخفى وما أظهر . وقيل الشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده . وقيل الشريعة دعوته والحقيقة تقريبه ومودّته ومحبّته . وقيل الشريعة الكتاب والسنّة والحقيقة مشاهدة القهر والمنّة . ( نقش ، جا ، 59 ، 4 ) - الحقيقة من حق الشيء إذا ثبت والتاء للنقل من الوصفية إلى الإسمية ، وفي اصطلاح أهل اللغة حقيقة الشيء ما به الشيء هو هو وفي العرف ما به الشيء هو هو باعتبار تحقّقه حقيقة وباعتبار تشخّصه هوية مع قطع النظر عن ذلك ماهية .