رفيق العجم
298
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
حقد - الحقد أن يلزم قلبه استثقاله والبغضة له والنفار عنه وأن يدوم ذلك يبقى . ( غزا ، ا ح 1 ، 192 ، 22 ) حقيقة - أفهام الخلائق لا تتعلّق بالحقيقة ، والحقيقة لا تليق بالخليقة . الخواطر علائق ، وعلائق الخلائق لا تصل إلى الحقائق . والإدراك إلى علم الحقيقة صعب ، فكيف إلى حقيقة الحقيقة ؟ وحقّ الحقّ وراء الحقيقة ، والحقيقة دون الحقّ . ( حلا ، طوا ، 194 ، 4 ) - الحقيقة دقيقة ، طرقها مضيقة ، فيها نيران شهيقة ، ودونها مفازة عميقة . الغريب سلكها ، يخبر عن قطع مقامات الأربعين ، مثل مقام الأدب والرهب والسبب والطلب والعجب والعطب والطرب والشره والتره والصفاء والصدق والرفق والعتق والتصريح والترويح والتمنّي والشهود والوجود والعدّ والكد والرد والامتداد والاعتداد والانفراد والانقياد والمراد والشهود والحضور والرياضة والحياطة والافتقاد والاصطلام والتدبّر والتحيّر والتفكّر والتبصّر والتصبّر والتعبّر والرفض والنفض والتيقّظ والرعاية والهداية والبداية : فهذه مقامات أهل الصفاء والصفوية . ( حلا ، طوا ، 195 ، 16 ) - الحقيقة حقيقة ، والخليقة خليقة : دع الخليقة ، لتكون أنت هو ، وهو أنت ، من حيث الحقيقة . لأني واصف ؛ والوصف وصف والواصف بالحقيقة . فكيف الواصف ؟ فقال له الحق : " أنت تهدي إلى الدليل ، لا إلى المدلول ، وأنا دليل الدليل " . ( حلا ، طوا ، 196 ، 16 ) - هذه صورة الحقيقة وطلابها وأبوابها وأسبابها : ( باء ) البراني ما وصل إليها ، والثاني وصل وانقطع طريقتها ، والثالث ضلّ في مفاوز حقيقة الحقيقة . ( حلا ، طوا ، 197 ، 13 ) - الدائرة ما لها باب . والنقطة التي في وسط الدائرة هي معنى الحقيقة ، ومعنى الحقيقة شيء لا تغيب عنه الظواهر والبواطن ولا تقبل الأشكال . ( حلا ، طوا ، 198 ، 3 ) - الشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية . فكل شريعة غير مؤيّدة بالحقيقة فغير مقبول وكل حقيقة غير مقيّدة بالشريعة فغير محصول . فالشريعة جاءت بتكليف الخلق والحقيقة أنباء عن تصريف الحقّ ، فالشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده والشريعة قيام بما أمر والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ حفظ للشريعة وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الفاتحة : 5 ) إقرار بالحقيقة . واعلم أن الشريعة حقيقة من حيث إنها وجبت بأمره والحقيقة أيضا شريعة من حيث إن المعارف به سبحانه أيضا وجبت بأمره . ( قشر ، قش ، 46 ، 20 ) - الشريعة عبارة عن المعنى الذي يجوز عليه النسخ والتبديل : مثل أحكام الأوامر ، فالشريعة هي فعل للعبد ، والحقيقة هي حفظ اللّه وعصمته جلّ جلاله للعبد . ( هج ، كش 2 ، 627 ، 12 ) - إقامة الشريعة بدون وجود الحقيقة محال ، وإقامة الحقيقة بدون حفظ الشريعة محال ، ومثلهما كمثل شخص حيّ بالروح ، فعندما