رفيق العجم

293

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- إن اللّه تعالى ما علم الأشياء إلا وهي في العدم المطلق علمت أن غيره لا يعلمها كما علمها الحق وإنما يعلمها من علم الحق وهي موجودة ثم بلا شكّ فما يأخذ غير اللّه معلوماته إلا عن موجود والحق يأخذ معلوماته عن العدم المطلق وعن الوجود ، بل إن حقّقت النظر فإن الحق سبحانه لا يأخذ معلوماته إلا عن ذاته لأنها صور الشؤون المستميتة فيها وهو عين الوجود سبحانه وبعد أن علمت هذا فإن شئت قلت يأخذ معلوماته عن عدم ، وإن شئت قلت يأخذها عن وجود يعني عن ذاته فإن ذاته قبل تعلّق العلم بها كانت واحدة بسيطة من جميع الوجوه وكانت جميع نسبها وإضافاتها مستهلكة فيها غير متميّزة عنها بوجه من الوجوه وكان لها الإطلاق المطلق لأنها كانت تقضي الظهور في مرتبة العلم والعين . . . ، وكانت نسبتها إليها على السوية من غير ترجيح أحدهما على الآخر ولما توجّهت إلى الظهور تعلّق علمها الذي هو عينها من جميع الوجوه بها وأحاط بها إحاطة تامة . ( جيع ، اسف ، 27 ، 4 ) - مفهوم عنقاء مغرب في الاصطلاح هو الشيء الذي يغرب عن العقول والأفكار وكان بنقشه على هيئة مخصوصة غير موجودة المثال لعظمها وليس هذا الاسم بنفسه على هذا الحكم فكأنه ما وضع على هذا المعنى إلا وضعا كليّا على معقول معنى ليحفظ رتبته في الوجود كيلا ينعدم ، فتحسب أن الوجود في ذاته ما هو بهذا الحكم فهو السبيل إلى معرفة . سماه ومنه يصل الفكر إلى تعقل معناه فالق الألف من الكلام واستخرج الورد من الكمام وعنقاء مغرب في الخلق مضادّ لاسمه اللّه تعالى في الحق . فكما أن مسمّى عنقاء في نفسه عدم محض فكذلك مسمّى اللّه تعالى في نفسه وجود محض فهو مقابل لاسم اللّه باعتبار أن لا وصول إلى مسمّاه إلا به ، فهو أي عنقاء مغرب بهذا الاعتبار موجود فكذلك الحق سبحانه وتعالى لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق أسمائه وصفاته ، إذ كل من الأسماء والصفات تحت هذا الاسم ولا يمكن الوصول إليه إلا بذريعة أسمائه وصفاته فحصل منها أن لا سبيل إلى الوصول إلى اللّه إلا من طريق هذا الاسم . ( جيع ، كا 1 ، 16 ، 16 ) - للحق تشبيهين : تشبيه ذاتي : وهو ما عليه من صور الموجودات المحسوسات أو ما يشبه المحسوسات في الخيال . وتشبيه وصفي : وهو ما عليه صور المعاني الإسمائية المنزّهة عمّا يشبه المحسوس في الخيال وهذه الصورة تتعقّل في الذهن ولا تتكيّف في الحسّ فمتى تكيّفت التحقت بالتشبيه الذاتي لأن التكيّف من كمال التشبيه والكمال بالذات أولى فبقي التشبيه الوصفي ، وهذا لا يمكن التكييف فيه بنوع من الأنواع ولا جنس بضرب المثل . ( جيع ، كا 1 ، 33 ، 17 ) - حضرة الحق هي حضرة الجمع لأنها جامعة لحضرات الجمع والوجود والكشف والشهود ، ولهذا قيل إن التحقيق والوصول غير المتوهّم والمعقول والدليل والبرهان عين الكشف والعيان والكل فافهم . ( جيع ، مرا ، 21 ، 6 ) - إذا كان الحق عين اعتقاد العبد ( فلا يشهد القلب ) في الحقيقة بعين البصيرة ( و ) لا يشهد ( العين ) الحسنة ( أبدا إلا صورة معتقده في ) مرآة ( الحق ) ، فلا يشهد الحق بل يشهد الحق الاعتقادي وهو صورة نفسه في الحقيقة . ( فالحق الذي في المعتقد ) اسم مفعول ( هو