رفيق العجم
287
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- الحسن صفة الكمال كالعدل والقبح صفة النقص كالظلم والحسن ملائمة الغرض كموت العدو والقبح منافرته كموت الصديق ، وقد يعبّر عنها بالمصلحة والمفسدة . والحسن تعلّق المدح عاجلا والثواب آجلا والقبح تعلّق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا . ( زاد ، بغ ، 100 ، 9 ) حسن الاستماع - حسن الاستماع إمهال المتكلّم حتى يقضي حديثه ، وقلّة التلفّت إلى الجوانب ، والإقبال بالوجه ، والنظر إلى المتكلّم ، والوعي . ( سهرو ، عوا 1 ، 167 ، 6 ) حسن التدبير - حسن التدبير فهو جودة الروية في استنباط ما هو الأصلح والأفضل في تحصيل الخيرات العظيمة والغايات الشريفة ممّا يتعلّق بك أو تشير به على غيرك في تدبير منزل أو مدينة أو مقاومة عدوّ ودفع شرّ . وبالجملة في كل أمر متفاقم خطير فإن كان الأمر هيّنا حقيرا سمّي كيسا ولم يسمّ تدبيرا . ( غزا ، ميز ، 71 ، 10 ) حسن التقدير - حسن التقدير فهو الاعتدال في النفقات احترازا عن طرفي التقتير والتبذير . ( غزا ، ميز ، 76 ، 9 ) حسن الخلق - كقول الحسن : حسن الخلق بسط الوجه وبذل الندى وكف الأذى . وقال الواسطي : هو أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدّة معرفته باللّه تعالى . وقال شاه الكرماني : هو كفّ الأذى واحتمال المؤن . وقال بعضهم : هو أن يكون من الناس قريبا وفيما بينهم غريبا . وقال الواسطي مرّة : هو إرضاء الخلق في السراء والضراء . وقال أبو عثمان : هو الرضا عن اللّه تعالى . وسئل سهل التستري عن حسن الخلق فقال : أدناه الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم والاستغفار له والشفقة عليه ، وقال مرّة : أن لا يتّهم الحق في الرزق ويثق به ويسكن إلى الوفاء بما ضمن فيطيعه ولا يعصيه في جميع الأمور فيما بينه وبينه وفيما بينه وبين الناس . وقال علي رضي اللّه عنه : حسن الخلق في ثلاث خصال اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال . وقال الحسين بن منصور : هو أن لا يؤثّر فيك جفاء الخلق بعد مطالعتك للحقّ . وقال أبو سعيد الخراز : هو أن لا يكون لك همّ غير اللّه تعالى . فهذا وأمثاله كثير ، وهو تعرض لثمرات حسن الخلق لا لنفسه ، ثم ليس هو محيطا بجميع الثمرات أيضا . ( غزا ، ا ح 1 ، 57 ، 20 ) - حسن الخلق يرجع إلى اعتدال قوّة العقل وكمال الحكمة . وإلى اعتدال قوّة الغضب والشهوة ، وكونها للعقل مطيعة وللشرع أيضا . وهذا الاعتدال يحصل على وجهين . أحدهما : بجود إلهي وكمال فطري بحيث يخلق الإنسان ويولد كامل العقل حسن الخلق قد كفى سلطان الشهوة والغضب ، بل خلقتا معتدلتين منقادتين للعقل والشرع فيصير عالما بغير تعليم ومؤدّبا بغير تأديب ، كعيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام ، وكذا سائر الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين . ولا يبعد أن يكون في الطبع والفطرة ما قد ينال بالاكتساب ، فربّ صبي خلق صادق اللهجة سخيّا جريا ، وربما يخلق