رفيق العجم
286
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عثروا مع قولهم في التبدّل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصورة ولا يوجد ) ذلك الجوهر المعقول في الخارج ( إلا بها ) ، أي إلا بتلك الصورة ، ( كما لا تعقل ) تلك الصورة ( إلا به ) ، أي بالجوهر . ( فلو قالوا بذلك ) أي بأحدية عين الجوهر ( فازوا بدرجة التحقيق في الأمر ) ، فإنهم حينئذ كانوا من العارفين الأمر على ما هو عليه . ( صوف ، فص ، 224 ، 22 ) حسد - الحسد في الكتاب والسنّة على وجهين : وهما موجودان في اللغة فأحدهما غير محرّم فبعضه فرض وبعضه فضل وبعضه مباح وبعضه يخرج إلى النقص والحرام . وأما الوجه الآخر فمحرّم كله ولا يخرج إلّا إلى ما لا يحلّ ، قلت فما الحسد الذي ليس بمحرّم ، قال المنافسة ، قلت ما الدليل على أن المنافسة حسد قال قول اللّه عزّ وجلّ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( المطففين : 26 ) . ( محا ، رعا ، 305 ، 10 ) - أضاف اللّه عزّ وجلّ الحسد إلى فعل القلب ووصفه به فهو بالقلب دون الجوارح فإن غمّه وترك ابداءه كراهية له فقد نفى من قلبه أن يعمل به فأمسك جوارحه عن استعماله لما نفاه بالكراهة وإن كان لم يقدر أن يسكت عدوّه ولا يسكت طبعه أن ينازعه . ( محا ، رعا ، 322 ، 17 ) - أثر الحسد يتبيّن فيك قبل أن يتبيّن في عدوّك . وقال الأصمعي : رأيت أعرابيّا أتى عليه مائة وعشرون سنة فقلت له ما أطول عمرك ! فقال : تركت الحسد فبقيت . وقال ابن المبارك : الحمد للّه الذي لم يجعل في قلب أميري ما جعل في قلب حاسدي . ( قشر ، قش ، 79 ، 10 ) - الحسد : وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنّى زوال النعمة عنه فتغتمّ بنعمة إن أصابها وتسرّ بمصيبة إن نزلت به ، وهذا من فعل المنافقين . ( غزا ، ا ح 1 ، 192 ، 25 ) - الحسد فهو إرادة زوال نعم اللّه تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح فإن لم ترد زوالها عنه ولكن تريد لنفسك مثلها فهو غبطة . ( غزا ، منه ، 35 ، 30 ) - الحسد وصف جبليّ في الإنس والجان وكذلك الغضب والغبط والحرص والشره والجبن والبخل وما كان في الجملة فمن المحال عدمه إلا أن تنعدم العين الموصوف بها . ولما علم الحق أن إزالتها من هذين الصنفين من الخلق لا يصحّ زوالها عيّن لها مصارف يصرفها فيها فتكون محمودة إذا صرفت في الوجه الذي أمر الشارع أن تصرف فيه وجوبا أو ندبا وتكون مذمومة إذا صرفت في خلاف المشروع . ( عر ، فتح 2 ، 196 ، 5 ) حسن - الحسن : ما يوافق الأمر . ( هج ، كش 2 ، 631 ، 4 ) - الحسن والجمال موجود في غير المحسوسات ، إذ يقال : هذا خلق حسن وهذا علم حسن وهذه سيرة حسنة وهذه أخلاق جميلة ، وإنما الأخلاق الجميلة يراد بها العلم والعقل والعفّة والشجاعة والتقوى والكرم والمروءة وسائر خلال الخير ، وشيء من هذه الصفات لا يدرك بالحواس الخمس بل يدرك بنور البصيرة الباطنة . ( غزا ، ا ح 2 ، 316 ، 30 )