رفيق العجم
285
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الروح الكلّيّ القدسيّ فتستأذن له النفس الناطقة فيدخل فيضع جميع المعقولات بين يديه ويقول له السلام على السيّد الكريم والخليفة هذا وصل إليك من بادية حضرتك على يدي عمّالك فيأخذها الروح فينطلق إلى حضرة القدس فيخرّ ساجدا وتلك السجدة قرب وقرع لباب الحقّ حضرة القبول فيفتح فيرفع رأسه فتقع الأعمال من يده للدّهش الّذي يحصل له في ذلك التجلّي ، فينادي ما جاء بك فيقول أعمال فلان ابن فلان الّذي جعلني سلطانك خليفة عليه قد رفع إليّ جميع الخراج الّذي أمرتني بقبضه من بادية الحضرة فيقول الحقّ قابلوه بالإمام المبين الّذي كتبته قبل أن أخلقه فلا يغادر حرفا واحدا فيقول ارفعوا زمامه في علّيّين فيرفع فهذا في سدرة المنتهى ، وأمّا إن كان في تلك الأعمال مظالم وما لا يليق فلا تفتح لها أبواب السماء ومحلّ وصولها الفلك الأثير وهنالك يقع الخطاب . ( عر ، تدب ، 188 ، 1 ) والنفس في البرزخ الكونيّ قابلة * والروح في الفلك العلويّ مقبول والعقل بين أمينيه جليسهما * والحسّ في الفلك السفليّ مغلول ( عر ، لط ، 165 ، 15 ) - إذا سريت بفكرك في عالم المعاني انحجب حسّك عن التلذّذ بالمغاني ، وإذا سرى حسّك في المغنى لم ينحجب سرّك عن مشاهدة المعنى ، فالبقاء مع الحسّ أولى ، في الآخرة والأولى ، وسيبدو لك شرفه عند الرؤية في جنّة المنية . ( عر ، لط ، 188 ، 9 ) حس مشترك - الحسّ المشترك هو لوح النقش الذي إذا تمكّن منه ، صار النقش في حكم المشاهد . وربما زال الناقش الحسّي عن الحسّ ، وبقيت صورته هنيهة في الحسّ المشترك ، فبقي في حكم المشاهد ، دون المتوهّم . وليحضر ذكرك ما قيل لك في أمر القطر النازل ، خطّا مستقيما وانتقاش النقطة الجوالة ، محيط دائرة . فإذا تمثّلت الصورة في لوح الحسّ المشترك ، صارت مشاهدة . سواء كان في ابتداء حال ارتسامها فيه من المحسوس الخارج . أو بقائها مع بقاء المحسوس . أو ثباتها بعد زوال المحسوس . أو وقوعها فيه ، لا من قبل المحسوس ، إن أمكن . ( سين ، ا ش ، 128 ، 3 ) حساب - الحساب يعني بالحساب حساب ما يحتاج إليه الناس من مصالح دينهم ودنياهم كصيامهم وفطرهم وحجّم وزكاتهم ونذورهم وكفاراتهم وعدد نسائهم ومدد إيلائهم ومدد إجاراتهم وحلول آجال ديونهم وغير ذلك مما يتوقّت بالشهور والسنين . ( حنب ، معا ، 6 ، 2 ) - الحساب فهو لغة العدّ واصطلاحا توقيف اللّه عباده قبل الانصراف من المحشر على أعمالهم خيرا كانت أو شرّا تفصيلا لا بالوزن إلا من استثنى منهم . ( حمز ، شرق ، 261 ، 10 ) حسبانية - ( الحسبانية ) وهم السوفسطائية ( في العالم كله وجهلهم ) أي جهل الحسبانية من التجهيل ( أهل النظر بأجمعهم ) مع أنهم علموا لأمر في ذلك على ما هو عليه في نفسه ( ولكن أخطأ الفريقان ، أما أخطاء الحسبانية فبكونهم ما